عبد الحليم قنديل: مقترح “تجنيس الغزيين” ساذج.. والحل يكمن في الدولة الواحدة

كتب: على طه

أكد الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، خلال مشاركته في برنامج “إسرائيل من الداخل” على قناة “سي بي سي”، أن المقترح الذي أثير مؤخراً في الإعلام الإسرائيلي بشأن منح الجنسية الإسرائيلية لقسم من سكان قطاع غزة هو “اختراق محدود” و”ساذج”، ولا يصب في مصلحة المشروع الصهيوني. وشدد قنديل على أن الخطر الحقيقي الذي يهدد الكيان هو تزايد عدد الفلسطينيين وظهور سيناريو “حل الدولة الواحدة”.

1. تحليل مقترح التجنيس والتهجير

أوضح الدكتور قنديل أن الأهداف الإسرائيلية حول غزة متعددة، ومحورها الرئيسي هو فكرة تهجير أو ترحيل السكان، وهي تصورات قديمة انتعشت مع خطط مثل “ريفيرا غزة”، واختفت لاحقاً مع خطة ترامب الجديدة.

قال قنديل تعليقاً على مقترح التجنيس الذي نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”:

  • “فكرة منحهم [سكان غزة] الجنسية تعد أخفها وزناً لسبب بسيط، أولاً هذه أرض الفلسطينيين، والذين في غزة أصلاً ليسوا كلهم في الأصول من سكان غزة، هم قادمون من قلب فلسطين المحتلة عام 1948.”

  • “فكرة تجنيس قسم من سكان قطاع غزة لا يعد هذا استثناءً ولا يعد منطوياً على أي فائدة لكيان الاحتلال.”

  • “هذه اختراقات جزئية قد لا تعني في المحصلة شيئاً كثيراً.”

كما أشار إلى خطط الترحيل الجزئي التي تقوم بها منظمات تعمل تحت غطاء إنساني، والتي أغرت عدداً من سكان غزة ودفع كل واحد منهم ألف دولار لنقله إلى دول مثل كينيا وجنوب أفريقيا بلا هويات.

2. الحل التاريخي: دولة واحدة صوت واحد

أكد قنديل أن النقاش حول مصير الصراع التاريخي ينقسم إلى حلين أساسيين:

أ. حل الدولتين (السراب الممتد):

  • أشار قنديل إلى أن فكرة إقامة دويلة فلسطينية (حل الدولتين) معروفة، لكن خطة ترامب في تعديلاتها الأخيرة “تنص على كلام غامض لا قيمة له”، مثل “فتح المسار لتقرير الفلسطينيين لمصيرهم” بعد “إصلاح السلطة الفلسطينية”.

  • “أخشى أن الإيحاءات في خطة ترامب… تستغرق 30 سنة أخرى أن نمشي نسبح وراء السراب ونحسبه الظمآن ماء.”

ب. حل الدولة الواحدة (الخطر الصهيوني الأعظم):

  • هذا الحل يعني أن فلسطين التاريخية كلها تعود وطناً للفلسطينيين ولليهود القادمين.

  • المخاطر على إسرائيل: “أن عدد الفلسطينيين أكبر من عدد اليهود المجلوبين. تتحول الدولة من داخلها بصرف النظر عن التسمية الخارجية إلى دولة فلسطينية إذا أخذنا بمبدأ الجنوب الأفريقي: صوت واحد للرأس الواحد.”

  • “لا يعني ذلك إلا خسارة للفكرة الأساسية التي يهتدي بها المشروع الصهيوني التوراتي وهي إقامة دولة نقية لليهود على أرض فلسطين.”

3. الفزع الغريزي ومستقبل الكيان

أكد قنديل أن التوحش الصهيوني في القتل والطرد هو تعبير عن “مخاوف غريزية” على هلاك الكيان وفكرة إنشاء وطن قومي خالص لليهود.

قال قنديل:

  • الخوف من التكاثر: “الفكرة الأساسية الحافزة لهذا التوحش الصهيوني هو القلق والخوف من تزايد عدد الفلسطينيين فوق الأرض المقدسة، وزيادة هذا العدد على عدد اليهود.”

  • أزمة الهجرة العكسية: أشار إلى أن عدد اليهود الجدد الذين يردون إلى إسرائيل انخفض إلى نحو 12 ألفاً في العام الماضي، بينما يقدر مؤرخون إسرائيليون أن نحو 500 ألف يهودي تركوا إسرائيل نهائياً (الهجرة العكسية).

  • الهدم والتجنيس: “إذا أخذنا بمبدأ الجنوب الأفريقي صوت واحد للرأس الواحد… فلو أنهم أعطوا الجنسية الإسرائيلية… لكل الفلسطينيين الموجودين في الضفة الغربية وفي القدس وفي غزة جميعاً، هذا في المحصلة صالح مشروع التحرير الفلسطيني وليس بصالح المشروع [الصهيوني].”

  • سيناريو الإفناء: “الحل الشامل في دولة واحدة هو السيناريو الذي ترتعب منه إسرائيل… ولذلك إسرائيل ترفضه تماماً ولا ترى من حل غير إفناء الفلسطينيين أو طردهم أو استخدام بعض الفلسطينيين كجواسيس أو جماعات عميلة.”

وأشار قنديل إلى أن هذا التخوف ليس جديداً، فالعديد من قادة المشروع الصهيوني يتخوفون من فكرة الثمانين سنة، حيث لم تعش أي دولة يهودية في فلسطين أكثر من ثمانين عاماً.

شاهد الحلقة كاملة:

طالع المزيد:

عبد الحليم قنديل يكتب: رصاصة “ممدانى” فى رأس “ترامب”

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى