سجن موظفي بنك شهير 3 سنوات بتهمة المتاجرة بالعملة
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت قاعة محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار وائل زهران، إصدار حكمٍ قضائيٍ رادعٍ، قضى بمعاقبة موظفين اثنين يعملان ببنك شهير بالسجن لمدة ثلاث سنوات، كما تضمن الحكم قراراً بالعزل من الوظيفة، وذلك لإدانتهما بتهمة الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي داخل مقر عملهما مع عملاء البنك.
محكمة جنايات دمنهور تصدر حكمًا بالسجن 10 سنوات على المتهم بالاعتداء على الطفل ياسين
وصلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغاً من مدير البنك، يكشف فيه قيام الموظفين، أحدهما يشغل منصب رئيس الخزينة والآخر موظف عادي، بالحصول على عملات أجنبية من عملاء البنك مقابل سداد قيمتها من أموال الخزينة، ثم إعادة بيع تلك العملات في السوق الموازية مستغلين فارق السعر، مما أثار شكوك الإدارة.
أظهرت تحقيقات النيابة العامة، التي قررت حبس المتهمين وإحالتهما للمحاكمة، أن المتهم الأول، وهو رئيس الخزينة، استغل صفته كموظف عمومي، واختلس بنية التملك مبالغ مالية كانت في حيازته بسبب وظيفته، حيث تصرف في أموال الخزينة المعهود إليه بتسليمها لآخرين نظير شراء عملات أجنبية بقصد التعامل فيها لحسابه الخاص، محققاً بذلك مكاسب غير مشروعة، بينما شاركه المتهم الثاني في هذه الجريمة.
كشفت أوراق القضية، التي حملت رقم 2185 جنايات عابدين، أن المتهمين كانا يقومان بالاستيلاء على العملات الأجنبية من العملاء وسداد قيمتها من أموال الخزينة، ثم يبيعانها في السوق السوداء لتحقيق أرباح سريعة، ويقومان بإعادة المبالغ التي اختلساها إلى الخزينة في وقت لاحق، وذلك لتفادي اكتشاف أي عجز في عهدتهما.
رصدت كاميرات المراقبة داخل البنك استغلال المتهمين لموقعهما الوظيفي في التعامل بالنقد الأجنبي خارج القنوات المصرفية الرسمية، وقد واجها التهم الموجهة إليهما واعترفا بالاتجار في العملة داخل البنك مع بعض العملاء، مما شكل دليلاً دامغاً ضدهما.
صدر القرار بمعاقبة الموظفين من محكمة جنايات القاهرة، وشمل هيئة المحكمة المستشارين إبراهيم صقر وسامح رمزي ومحمد نصر، ليضع بذلك نهاية لهذا الفصل من الفساد الوظيفي.
أكد الحكم أن استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة هو جريمة يعاقب عليها القانون بقوة وصرامة، وأن الإدانة بالسجن والعزل من الوظيفة تبعث برسالة واضحة حول مكافحة جرائم الاختلاس والاتجار بالعملة.





