محكمة جنايات دمنهور تصدر حكمًا بالسجن 10 سنوات على المتهم بالاعتداء على الطفل ياسين

أصدرت محكمة جنايات دمنهور برئاسة المستشار أشرف عياد حكمها في جلسة السابعة، حيث قضت بالسجن 10 سنوات على المتهم بالاعتداء على الطفل ياسين في محافظة البحيرة، وذلك بعد النظر في استئناف الحكم الصادر في القضية. وكانت القضية قد أثارت الكثير من الجدل على مدار جلسات المحاكمة.

مشاهد مؤثرة في محاكمة الطفل ياسين

شهدت المحاكمة عدة مشاهد لافتة، جعلت القضية محط أنظار وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. كان من أبرز هذه المشاهد حضور الطفل ياسين الجلسات مرتديًا زي سبايدر مان، في رسالة تحدٍّ وقوة ضد الجناة. كما كان لافتًا أيضًا حضور عدد من المحامين المتطوعين للمطالبة بحقوق الطفل، على رأسهم المحامي ضياء العوضي وهيثم عبد العزيز.

أما المتهم، فقد وصل إلى المحكمة تحت حراسة مشددة، في إشارة إلى أهمية القضية، في حين شهدت المحكمة إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الأمن أمام محكمة إيتاى البارود لتأمين سير المحاكمة.

تفاصيل القضية

تعود وقائع القضية إلى تعرض الطفل ياسين للاعتداء داخل إحدى المدارس الخاصة في مدينة دمنهور، مما أثار حالة من الاستنكار والغضب. وقد طالبت هيئة الدفاع عن المتهم بضم أوراق العلاج الخاصة به وأوراق من نيابة أمن الدولة العليا لمراجعتها ضمن سير التحقيقات.

في جلسات سابقة، استمعت المحكمة إلى شهادة كبير الأطباء الشرعيين الذي أكد صحة تقرير الطب الشرعي الخاص بالطفل ياسين، ما دعم اتهام المتهم. اعتمدت المحكمة على الأدلة القولية والفنية، مثل شهادة الطفل نفسه وبعض شهود العيان، بالإضافة إلى تقرير الطب الشرعي الذي أكد وقوع الاعتداء.

الحكم الأول: السجن المؤبد على المتهم

كانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق، وتحديدًا في 30 أبريل الماضي، حكمًا بالسجن المؤبد على المتهم ص. ك. ج. أ.، الذي يبلغ من العمر 79 عامًا وكان يعمل مراقبًا ماليًا في المدرسة. وقد تمت محاكمة المتهم في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، بتهمة هتك عرض الطفل ياسين.

في حيثيات حكمها، أكدت المحكمة أن الأدلة التي تم تقديمها من النيابة العامة كانت قاطعة في إثبات التهمة على المتهم. وأوضحت أن إنكار المتهم للجريمة كان مجرد محاولة للتنصل منها، وهو ما لم تأخذه المحكمة في الاعتبار، حيث اعتبرت أن هذا الإنكار لا يغير من حقيقة الجريمة.

الحيثيات: المحكمة تؤكد ثبوت التهمة

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن الأدلة كانت كافية لإثبات الجريمة، بما في ذلك تعرف الطفل المجني عليه على المتهم خلال العرض القانوني، وتقرير الطب الشرعي الذي أكد إصابته بأضرار ناتجة عن الاعتداء. كما أضافت المحكمة أن إنكار المتهم لا يعول عليه، لأن ذلك يعد محاولة للتهرب من العقاب، وهو ما ترفضه العدالة.

ومن هنا، جددت المحكمة التأكيد على أن العدالة تقتضي أن ينال كل مجرم جزاءه، وأنها ستظل ترفض أي محاولة للتنصل من الجريمة.

زر الذهاب إلى الأعلى