أطباء الدمام يستخرجون 49 مغناطيسًا من بطن طفل بالمنظار

كتب: ياسين عبد العزيز

وصلت استغاثة عاجلة من أسرة طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره في محافظة الدمام بالمملكة العربية السعودية، حيث كان يعاني آلاماً شديدة ومبرحة في منطقة البطن، مما استدعى نقله بشكل فوري إلى قسم الطوارئ لتلقي الرعاية الطبية اللازمة, وسرعان ما استجاب الأطباء في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام، الذي يعد أحد المكونات الحيوية لتجمع الشرقية الصحي.

“أسوشيتيد برس” تكشف: 600 ألف طفل بغزة محرومون من التعليم بسبب الدمار

نجح فريق طبي متخصص بالمستشفى في استخراج عدد كبير من الأجسام الغريبة من بطن الطفل الصغير، حيث تمكنوا من إزالة تسعة وأربعين قطعة مغناطيس صغيرة، وذلك دون اللجوء إلى أي تدخل جراحي تقليدي، ما يمثل إنجازاً طبياً يُضاف لسجل المستشفى, ولم تتجاوز سن الطفل المعالج ثلاث سنوات، وهو ما زاد من صعوبة وتعقيد حالته.

استقبل قسم الطوارئ بالمستشفى حالة الطفل الذي كان يشتكي من آلام حادة ومستمرة في البطن، مما دفع الأطباء إلى اتخاذ قرار سريع بإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة لتحديد سبب الآلام، وفقاً لما ذكرته صحيفة “سبق” السعودية, وأظهرت النتائج الصادمة للأشعة وجود عدد كبير من الأجسام المعدنية داخل الجهاز الهضمي للطفل.

كشفت الأشعة بوضوح عن وجود 49 جسماً معدنياً صغيراً، والتي تبين أنها قطع مغناطيسية، موزعة داخل معدة الطفل وكذلك في الأمعاء الدقيقة، وهو وضع صحي خطير استدعى التدخل الطبي العاجل والفوري، لا سيما أن بقاء هذه الأجسام قد يؤدي إلى انسداد أو ثقب في الأمعاء, واتخذ الفريق الطبي قراره بالتدخل بالمنظار.

أجرى الفريق الطبي المختص عملية ناجحة لاستخراج هذه الأجسام الغريبة، واستغرقت العملية بالكامل ساعة واحدة فقط، وتم ذلك عبر استخدام تقنية منظار الجهاز الهضمي العلوي المتقدمة، دون الحاجة إلى إجراء أي تدخل جراحي أو فتح بطن الطفل, وقد ساهم استخدام هذه التقنية في تقليل المخاطر وسرعة شفاء الطفل.

شددت إدارة المستشفى، في أعقاب نجاح العملية، على الأهمية القصوى للرقابة الأسرية المستمرة والدقيقة للأطفال، خاصة في هذه المرحلة العمرية المبكرة التي يميل فيها الطفل لاستكشاف البيئة المحيطة به عن طريق الفم، مما يجعله عرضة لابتلاع الأجسام الغريبة, وتهدف هذه الدعوة إلى الحفاظ على سلامة الأطفال وتجنب الحوادث المؤثرة على حياتهم.

أكدت الإدارة أيضاً على الدور الحيوي والفعال الذي تلعبه تقنية المناظير في علاج مثل هذه الحالات المعقدة، حيث تتيح التدخل العلاجي الفعال دون الحاجة إلى التدخل الجراحي، مما يُقلل من فترة التعافي والمضاعفات المحتملة، ويُعد إنجازاً يعكس التطور في الخدمات الصحية المقدمة داخل مستشفيات المملكة, وتم نقل الطفل إلى جناح خاص للمراقبة والرعاية.

دعا الأطباء في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام الأهالي إلى توخي الحذر الشديد عند تواجد الألعاب الصغيرة التي تحتوي على مغناطيس أو بطاريات صغيرة في متناول أيدي الأطفال، لكونها تمثل خطراً حقيقياً ومحدقاً بحياة الأطفال الصغار، ويجب إبعادها عن متناولهم دائماً, وتُعدّ هذه الحالات تذكيراً بضرورة الوعي الصحي.

زر الذهاب إلى الأعلى