إسرائيل: زيادة موجة الهجرة العكسية ودراسة تحذر من الآثار الاقتصادية والاجتماعية
مصادر – بيان
خلال العامين الماضيين، أظهرت تقارير مكتب الإحصاءات المركزي في كيان الاحتلال تصاعداً ملحوظاً في معدلات الهجرة، والتي وصفها الخبراء بأنها الأكبر منذ سنوات طويلة، مع تأثيرات محتملة عميقة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. في عام 2024 وحده.
وأكد “مكتب الإحصاءات المركزي” تجاوز عدد المغادرين 80 ألف شخص من أصل حوالي عشرة ملايين مستوطن، مع توقعات بمعدلات مماثلة خلال هذا العام.
وفقاً للدراسات الديموجرافية، تُظهر هذه الموجة خصائص فريدة، إذ يتركّز معظم المهاجرين في الشرائح المتعلمة وذات الدخل المرتفع، بالإضافة إلى جزء كبير من العاملين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة الذي يمثل 11% فقط من القوى العاملة ولكنه يساهم بثلث إجمالي الضرائب.
وأضافت الدراسات أن تأثيرات هذه الهجرة بدأت بالظهور سريعاً مع انخفاض القدرة التنافسية للاقتصاد نتيجة فقدان الكفاءات، فضلاً عن خسارة مستوطني الطبقات الشابة الطامحين بنقل مستقبلهم التعليمي والاقتصادي إلى الخارج.
هذه التطورات ترتبط أيضاً بحالة القلق النفسي وعدم الاستقرار الأمني والسياسي، مما زاد من دوافع العديدين للهجرة خاصة بعد تصاعد الأحداث الأخيرة مثل المواجهات العسكرية على غزة وهجوم 7 أكتوبر.
وعلى صعيد العقارات، شهدت السوق ركوداً واضحاً مع تراجع الطلب على الشقق فانخفضت نسبة المبيعات بشكل ملحوظ خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 16% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.
والهجرة الحالية وجوانبها العميقة تشير إلى تحول داخلي كبير في المجتمع داخل الكيان، حيث لم تعد الظاهرة متعلقة بأبعاد فردية أو اقتصادية، بل باتت تنعكس على المستوى البنيوي للأزمات الأمنية والسياسية والاجتماعية.
وجدير بالذكر أن استمرار هذا الاتجاه يحمل تهديداً كبيراً للتوازن السياسي والاقتصادي المستقبلي، ما يضع الكيان أمام اختبار لمواجهة هذه التحديات.





