التعليم العالي توضح موقفها من حكم إلغاء الشهادات المهنية

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد مصدر مسؤول داخل وزارة التعليم العالي أن الوزارة تتابع باهتمام ما تم تداوله حول حكم المحكمة الإدارية العليا المتعلق بإلغاء الشهادات المهنية، وقال إن الوزارة لم تتسلم حتى الآن نسخة رسمية من الحكم، وأوضح أن الإجراء المتبع يقضي بتحويل الحكم فور وصوله إلى الشئون القانونية احترامًا لحجية الأحكام، واتساقًا مع القواعد المنظمة لعمل الجهات الحكومية.

التعليم العالي: التوسع في منح التفوق وبروتوكولات تعاون لدعم المتفوقين

وجاء الحكم النهائي للمحكمة الإدارية العليا بعد نظر طعون تقدم بها عدد من المتضررين من قرارات المجلس الأعلى للجامعات، وانتهت المحكمة إلى قبول الطعون وتعديل الحكم السابق بما يقضي بإلغاء استحداث شهادات الدبلوم المهني والبكالوريوس المهني والليسانس المهني.

وأكدت المحكمة أن هذا الإلغاء يشمل الآثار القانونية المترتبة على تلك الشهادات، وأن الحكم بات ونهائي وملزم للجهات المختصة.

استعرضت المحكمة في حيثياتها الإطار الأكاديمي للبرامج المعتمدة، وأشارت إلى أن تعديل اللائحة الداخلية لكلية الزراعة بجامعة عين شمس بنظام الساعات المعتمدة والصادر عام 2018 جاء متوافقًا مع الإطار الأكاديمي للجامعات، لكنها شددت على أن ربط القرارات المطعون عليها بهذا التعديل محاولة لا تمنحها أي سند قانوني، لأنها صدرت مخالفة للوائح التنفيذية المنصوص عليها في قانون تنظيم الجامعات، وللمادة 197 التي تحدد أنواع الدرجات التي يمكن للجامعات منحها.

أوضحت المحكمة أن القرارات التي أصدرتها بعض الكليات والمجالس بشأن الشهادات المهنية تجاوزت الإطار القانوني المحدد، وقالت إن اللائحة التنفيذية الصادرة عام 1975 برقم 809 تعتبر المرجع الوحيد المعتمد للدرجات المسموح بمنحها، وإن أي استحداث لمسمى جديد خارج هذا الإطار يعد غير قانوني، وهو ما أدى إلى سقوط قرار المجلس الأعلى للجامعات الصادر في أكتوبر 2017 والمتعلق باستحداث الدرجات المهنية الثلاث.

أشارت مصادر قانونية مطلعة إلى أن الحكم يعيد الجامعات إلى المسار الأكاديمي المقرر قانونًا، ويُلزمها بالالتزام بالمسمّيات المعتمدة فقط، وقالت إن الجامعات ستكون مطالبة بمراجعة أي برامج أو شهادات صدرت خارج الأطر القانونية، وإن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المراكز القانونية للطلاب الملتحقين بهذه البرامج.

يتوقع أن تتعامل الوزارة مع الحكم فور استلامه بشكل رسمي، وأن تبدأ إجراءات المراجعة القانونية للملفات المتعلقة بالقرارات السابقة، وأن يتم إخطار الجامعات بالمقتضيات الجديدة لضمان تطبيق الحكم بصورة كاملة، كما ينتظر أن تصدر الوزارة توضيحات إضافية للرأي العام لتفسير الآثار العملية للحكم على الطلاب والدارسين في البرامج المهنية.

ويفتح الحكم بابًا واسعًا أمام إعادة تنظيم المسميات الأكاديمية داخل الجامعات، ويعيد التأكيد على أن أي تغيير في نوع الشهادات يستلزم تعديلًا تشريعيًا وليس مجرد قرار من مجلس أو كلية، ويعيد النقاش حول معايير تطوير البرامج التعليمية داخل الجامعات الحكومية.

زر الذهاب إلى الأعلى