تأجيل استئناف “سفاح المعمورة” على حكم الإعدام حتى ديسمبر

كتب: ياسين عبد العزيز

تستعد محكمة جنايات مستأنف بالإسكندرية، للنظر في استئناف “سفاح المعمورة” على الحكم الصادر بإعدامه شنقًا، وقد تحددت جلسة 9 ديسمبر المقبل لذلك، حيث يرأس الهيئة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان، وتضم عضوية المستشارين الدكتور أيمن أحمد رمضان وعلاء الدين بسيوني عبد النبي وشريف عبد المقصود إبراهيم، ويقوم وليد محمد محب بأمانة سر المحكمة.

تأجيل محاكمة “سفاح المعمورة” لجلسة 9 ديسمبر المقبل

تعود وقائع هذه القضية المروعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالإسكندرية بلاغات متعددة، تفيد بارتكاب المتهم جريمة قتل عدد من الضحايا، وهي القضية المقيدة برقم 9046 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة المنتزه ثان.

أظهرت التحقيقات أن المتهم “ن.ا ال”، وهو محام، قام بقتل المهندس “م.ا.م” وزوجته ربة المنزل “م.ف.ث”، وربة منزل ثالثة هي “ت.ع.ر”، ثم أخفى جثامينهم في شقتين سكنيتين كان قد استأجرهما.

دفن المتهم الجثمان الأول في أرضية الوحدة السكنية الأولى، بينما دفن جثماني الزوجة والضحية الثالثة في أرضية الوحدة السكنية الثانية، كما استولى على ممتلكاتهم وأموالهم بعد ارتكاب جرائمه البشعة.

نشأت علاقة عمل بين المتهم والمهندس المجني عليه الأول منذ عام 2021، واستغل المتهم ظروفه المالية الصعبة ومعرفته بامتلاك الضحية لأموال وعقارات عدة، فاستدرجه لمكان الجريمة في بداية عام 2022، موهمًا إياه بقدرته على حل نزاع قضائي.

أعد المتهم سلاحًا أبيض “سكين” لإجبار الضحية على التنازل عن ملكية عقار وسيارة، واستولى على هاتفه المحمول وكارت السحب البنكي الخاص به، لكنه فوجئ بانهيال الاتصالات الهاتفية من أهل الضحية للسؤال عن تغيبه.

حاول آنذاك إيهام أهل الضحية بأنه سيتزوج من سيدة أجنبية، وأنه باع عقاره وسينتقل إلى شرم الشيخ لقضاء شهر العسل، وذلك عن طريق رسائل نصية أرسلها من هاتف المجني عليه، كما أجبر الضحية تحت تهديد السلاح على مهاتفة أهله، ليبعد الشبهة عنه.

لم يرضخ المجني عليه لمخطط المتهم الإجرامي ورفض التنازل عن العقار والسيارة، فتعدى عليه بالضرب بالأيدي والأرجل في جميع أنحاء جسده، ثم سدد له ضربة بسلاح أبيض استقرت في الفخذ الأيسر، ما أودت بحياته.

استولى المتهم على بطاقته البنكية وسحب منها مبالغ مالية تجاوزت عشرات الآلاف، ثم أتلف هاتف الضحية، وبعد ذلك أعد صندوقًا خشبيًا بنفسه، وأحضر أكياسًا بلاستيكية كبيرة، ووضع جثمان المجني عليه بداخلها.

اشترى المتهم مواد بناء وأدوات حفر، وحفر حفرة كبيرة تسع الجثمان، ثم غطاها بالتراب ومواد البناء، وأغلق العين بقفل معدني وجنزير، وتركها مغلقة على مدار ثلاث سنوات.

كشفت التحقيقات عن قتل المتهم لزوجته “م.ف.ث” عمدًا مع سبق الإصرار، بسبب خلافات بينهما وشكها في سلوكه ومضايقتها عليه، ما جعله يعقد النية والعزم على قتلها.

صنع المتهم صندوقًا خشبيًا عبر أحد النجارين، واشترى قماشًا أبيض لتكفين جثتها، وأكياسًا بلاستيكية سوداء، واستغل وجودها بمفردها، ثم اعتدى عليها بالضرب، ثم خنقها حتى تأكد من وفاتها.

لف المتهم جثمان الزوجة بالقماش ووضعه في الأكياس البلاستيكية السوداء، ونقل الجثة إلى محل سكنه بمنطقة المعمورة البلد، ثم وضعها في الصندوق الخشبي، وحفر حفرة بإحدى الغرف ودفنها بها وأغلق الباب بقفل معدني.

كما توصلت التحريات إلى قيام المتهم بقتل المجني عليها الثالثة “ت.ع.ر” ربة منزل، في شهر أغسطس عام 2024، لعدم حصوله على أتعابه نظير إنهاء قضايا تنازع بينها وبين آخرين، حيث لم تتلق المجني عليها أية نتائج من عمله وقررت حرمانه من باقي الأتعاب.

أصر المتهم على الحصول على مستحقاته، وقرر استدراجها إلى محل سكنه وخطفها والتخلص منها، والاستيلاء على المبالغ المالية بحوزتها والكارت البنكي الخاص بصرف المعاش وهاتفها المحمول.

استدرجها المتهم إلى مسكنه في شهر أكتوبر عام 2024، وكتم أنفاسها حتى فارقت الحياة، واستولى على متعلقاتها، ثم قام بحفر حفرة أخرى بجوار المجني عليها الثانية زوجته، ودفنها، وأغلق الباب بقفل.

تحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق، التي قررت إحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية، والتي أصدرت حكمها بالإعدام شنقًا، وينتظر الفصل النهائي في الاستئناف المحدد له الشهر القادم.

زر الذهاب إلى الأعلى