تأجيل الحكم في 187 طعنًا على نتائج انتخابات مجلس النواب

كتب: ياسين عبد العزيز

قضت المحكمة الإدارية العليا بتمديد أجل النطق بالحكم في 187 طعنًا مقدمًا على نتيجة انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب، وذلك لجلسة يوم السبت المقبل، حيث تحتاج المحكمة لمزيد من الوقت لدراسة ملفات الطعون.

انتهاء المرحلة الثانية لانتخابات النواب وتسجيل 117 شكوى بالخط الساخن

ونظرت المحكمة الإدارية العليا في هذه الطعون المقدمة من المرشحين الخاسرين أو من ينوب عنهم قانونًا، إلى جانب كل ذي صفة قانونية سمحت له بتقديم الاعتراض.

تم استقبال المستندات الداعمة لموقف الطاعنين بشكل وافٍ، والاستماع إلى مرافعات هيئات الدفاع، وذلك لبحث الأسباب التي استند إليها مقدّمو الطعون في اعتراضهم على النتائج الرسمية المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات.

تنوعت الطلبات المقدّمة داخل هذه الطعون بشكل كبير، وشملت مطالب بإلغاء العملية الانتخابية بالكامل في بعض الدوائر الانتخابية المثيرة للجدل.

كما تضمنت الطلبات المقدمة المطالبة بإلغاء جولة الإعادة في دوائر أخرى، بالإضافة إلى وقف إعلان النتائج النهائية لانتخابات المرحلة الأولى، بزعم وجود مخالفات جسيمة ومؤثرة في عمليات الفرز والتجميع للأصوات.

وتضمنت الطعون أيضًا طلبًا واحدًا يطالب بوقف العملية الانتخابية بالكامل في المرحلة الأولى، وهو مطلب جوهري، بالإضافة إلى طعن واحد يطالب بإلغاء فوز القائمة التي أُعلن حصولها على المقعد المخصص لها في دوائر القوائم.

توزعت هذه الطعون المقدمة على محافظات المرحلة الأولى بشكل متفاوت، حيث قدم مرشحون وأصحاب صفة قانونية 46 طعنًا من محافظة البحيرة، و47 طعنًا من محافظة الجيزة، فيما جاءت محافظة الأقصر بثمانية طعون فقط.

وسجلت محافظة سوهاج 14 طعنًا، ومحافظة الفيوم 16 طعنًا، بينما قدمت محافظة الإسكندرية 20 طعنًا أمام المحكمة، وسجلت أسيوط 29 طعنًا.

بلغ عدد الطعون في محافظة بني سويف 12 طعنًا، وفي أسوان 15 طعنًا، بينما سجلت محافظة المنيا أكبر عدد من الطعون بلغ 36 طعنًا، وجاءت محافظة البحر الأحمر بأربعة طعون، فيما سُجل طعنان فقط من محافظة مرسى مطروح.

تختص المحكمة الإدارية العليا وحدها بالنظر والحكم في جميع المنازعات القانونية المتعلقة بسير العملية الانتخابية بشكل عام، وتختص أيضًا بصحة إجراءات الفرز والتجميع للأصوات.

تمتد اختصاصات المحكمة لتشمل بحث مشروعية النتائج المعلنة رسميًا من الهيئة الوطنية للانتخابات، وتلتزم المحكمة الإدارية العليا قانونًا بالفصل في جميع هذه الطعون الانتخابية خلال مدة زمنية محددة لا تتجاوز 10 أيام فقط من تاريخ تقديمها، وهي المدة القانونية الملزمة التي لا يجوز تجاوزها.

تتجه الأنظار باهتمام كبير نحو القرارات التي ستصدرها المحكمة في جلسة السبت المقبل، والتي لن تخرج عن ثلاثة سيناريوهات رئيسية ومحتملة، يتمثل أولها في تأييد النتيجة المعلنة بالكامل.

يحدث هذا السيناريو إذا تبين للمحكمة أن إجراءات العملية الانتخابية كانت سليمة ومطابقة للقانون، ولم تثبت وجود مخالفات تؤثر على النتيجة الإجمالية.

أما السيناريو الثاني المحتمل، فيتمثل في أن تصدر المحكمة حكمًا بإعادة الفرز والتجميع للأصوات في لجان أو دوائر انتخابية محددة، وذلك إذا ثبت للمحكمة وجود أخطاء أو تضارب مؤثر في محاضر الفرز الخاصة بها.

ويظل السيناريو الثالث والأشد، هو الحكم بإعادة الانتخابات في دائرة كاملة، وهذا لا يحدث إلا إذا أثبتت الطعون وجود مخالفات جوهرية أو وقائع تؤثر بشكل كامل على سلامة العملية الانتخابية برمتها، بما يستدعي الإعادة.

تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ جميع أحكام المحكمة الإدارية العليا فور صدورها بشكل فوري وبدون أي تأخير، حيث تُعدّ هذه الأحكام نهائية وباتّة ولا يجوز الطعن عليها أمام أي جهة قضائية أخرى، مما يضمن سرعة حسم الموقف النهائي لانتخابات مجلس النواب.

زر الذهاب إلى الأعلى