كوبا تدين التشويش الكهرومغناطيسي الأمريكي في أجواء الكاريبي
كتب: ياسين عبد العزيز
أدان وزير خارجية كوبا بشدة عمليات التشويش الكهرومغناطيسي التي لوحظت مؤخراً في منطقة البحر الكاريبي، مُسلطاً الضوء على أثرها الخطير خاصة على المجال الجوي الفنزويلي.
كوبا تدين استهداف الولايات المتحدة للقوارب في البحر الكاريبي
جاء هذا الإعلان القاطع في خبر عاجل بثته قناة “القاهرة الإخبارية”، ليعكس موقفا كوبياً متشدداً تجاه التوترات المتزايدة في هذه المنطقة الحيوية القريبة من حدودها.
أرجع الوزير الكوبي وجود حالة “التشويش والارتباك” الواضحة في منطقة الكاريبي إلى عامل خارجي مباشر وغير مرغوب فيه، يهدد سلامة الملاحة الإقليمية.
وأكد أن هذا الاضطراب ناتج بشكل أساسي عن الانتشار العسكري “الهجومي والاستثنائي” للقوات التابعة للولايات المتحدة في المياه والأجواء القريبة من السواحل الفنزويلية والكوبية على حد سواء.
يشير التشويش الكهرومغناطيسي إلى استخدام معدات عسكرية متخصصة لإطلاق إشارات قوية، تعمل على تعطيل موجات الاتصالات اللاسلكية والرادارية المستخدمة في الملاحة الجوية والبحرية.
ويهدد هذا النوع من التدخل سلامة حركة الملاحة المدنية بشكل مباشر، حيث يعيق عمل أنظمة تحديد المواقع والتحكم في الحركة الجوية، مما يزيد من مخاطر وقوع حوادث جوية خطيرة.
يوسع التصريح الكوبي دائرة القلق لتشمل منطقة الكاريبي بأكملها، وليس فقط المجال الجوي لفنزويلا، مما يضع القضية في إطار التهديد الإقليمي الشامل لأمن دول المنطقة.
وتخشى هافانا من أن يؤدي هذا الانتشار العسكري الأمريكي المتزايد إلى تصعيد غير محسوب، يزعزع الاستقرار الأمني والسياسي لدول المنطقة التي تربطها بها علاقات وثيقة وممتدة.
يعبر الموقف الكوبي عن تضامن واضح وغير مشروط مع كاراكاس في مواجهة الضغوط الأمريكية المستمرة عليها، في ظل تحالف البلدين ضد الهيمنة الإقليمية للولايات المتحدة.
ويؤكد هذا الإدانة أن كوبا تراقب عن كثب الإجراءات العسكرية التي تستهدف تقويض سيادة الدول الصديقة في المنطقة، وتعتبرها تهديداً مباشراً لأمنها القومي والإقليمي.
يأتي الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة عادة بحجة مكافحة تهريب المخدرات أو لدعم “الجهود الديمقراطية” في فنزويلا، لكنه يُنظر إليه من قبل كوبا كأداة ضغط استراتيجي عسكري وسياسي.
ويهدف هذا الوجود الاستثنائي والمكثف إلى إبقاء الضغط العسكري والاستخباراتي مستمراً على حكومتي نيكولاس مادورو وميجيل دياز كانيل، في محاولة لعزلهما دولياً وتقويض سلطتهما.
ينطوي استخدام تقنيات التشويش الكهرومغناطيسي في الأجواء الدولية أو القريبة من المجال الجوي لدول أخرى على انتهاك محتمل للقوانين الدولية المنظمة للملاحة والاتصالات العالمية الآمنة. تدعو كوبا بذلك المجتمع الدولي ومنظمات الملاحة العالمية إلى تحمل مسؤولياتها، والضغط على الولايات المتحدة لوقف هذه الممارسات التي تهدد حرية وسلامة الحركة الجوية في منطقة حيوية.
تتزايد المخاوف بشكل كبير بشأن تأثيرات التشويش على القطاع التجاري والسياحي في الكاريبي، الذي يعتمد بشكل أساسي على انتظام وسلامة الرحلات الجوية والبحرية طوال العام.
ويؤدي أي تعطيل في شبكات الاتصال والملاحة إلى خسائر اقتصادية فادحة، ويفرض تكاليف إضافية على شركات النقل التي تضطر إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول وأكثر خطورة وتكلفة.





