الوطنية للانتخابات: استبعاد المرشحين يتطلب اتهامًا رسميًا وفق ضوابط قانونية

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات التزامها بتطبيق القواعد القانونية بدقة في التعامل مع أي مخالفات انتخابية، وحرصت على توضيح المعايير التي تحكم اتخاذ أي إجراء قد يمس وضع المرشحين خلال العملية الانتخابية.

الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن مواعيد التصويت في الدوائر الملغاة

وبرزت هذه التوضيحات بعد حديث متكرر حول مخالفات مزعومة في بعض الدوائر، ما دفع الهيئة إلى إعادة شرح الخطوات القانونية الواجب اتباعها قبل اتخاذ أي قرار عقابي.

أوضح المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن التعامل مع البلاغات يخضع لمسار قانوني صارم يبدأ بإحالة أي شكوى أو ادعاء إلى جهات التحقيق المختصة، واستمرت الهيئة في متابعة هذه البلاغات عبر مخاطبة النيابة العامة لمعرفة الموقف النهائي لها، وأكد أن الهيئة لا تعتمد على أقوال مرسلة أو روايات غير موثقة لأنها غير كافية لاتخاذ إجراءات قد تؤثر على الحقوق الانتخابية.

بدأت جهات التحقيق فحص البلاغات المقدمة ضد بعض المرشحين، وكشفت التحريات الأولية عدم وجود صلة مباشرة أو غير مباشرة تربط المرشحين بالوقائع محل التحقيق، وأثبتت التحريات أيضا عدم علمهم بما نسب إليهم، ما يجعل المسؤولية القانونية غير قائمة في هذه المرحلة، وتحرص الهيئة على ألا تبني قراراتها على احتمالات أو تقديرات غير مكتملة حتى لا تتسبب في الإضرار بمركز قانوني لأي مرشح.

وتزايد الحديث في الفترة الأخيرة حول قضية شراء الأصوات، وظهرت اعترافات منسوبة لأشخاص بشأن بيع أو شراء أصوات لصالح مرشحين، وأكد المستشار بنداري أن العبرة ليست بما يقال في وسائل الإعلام أو على منصات التواصل، بل بما يتم تسجيله في محاضر التحقيق الرسمية أمام النيابة العامة، لأن التحقيق وحده هو المصدر الذي يستند إليه أي إجراء قانوني، وأثبتت التحريات حتى الآن عدم علم أي مرشح بهذه الوقائع.

أضاف المستشار بنداري أن النيابة لم توجه أي اتهام رسمي لأي مرشح حتى اللحظة، وأن الهيئة لا تملك طلب شطب أي مرشح أو تقديم مذكرة للقضاء الإداري ما لم يثبت تورطه بشكل رسمي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل حرص الهيئة على تأكيد استقلالها وشفافيتها، خاصة مع اقتراب المراحل الحساسة من العملية الانتخابية التي تتطلب التزاما كاملا بالقانون دون تأثر بأي ضغوط سياسية أو إعلامية.

واصل المستشار توضيح طبيعة دور الهيئة الذي يركز على الإشراف والمتابعة وتلقي البلاغات وإحالتها إلى جهات التحقيق، وأكد أن الهيئة لا تحكم على أي واقعة من تلقاء نفسها، بل تنتظر نتائج التحقيقات التي تحدد مدى صدق الادعاءات أو بطلانها، وتقوم بعد ذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة وفق ما يقرره القانون، ويظل حق المرشح مصونا حتى تثبت إدانته بقرار رسمي.

اختتمت الهيئة موقفها بالتأكيد على أن العملية الانتخابية تخضع لإطار تشريعي واضح يضمن نزاهتها، وأن أي إجراء استثنائي مثل استبعاد المرشحين لا يمكن اتخاذه إلا بناء على اتهام رسمي مدعوم بأدلة قاطعة، وتستمر الهيئة في مراقبة التطورات بالتنسيق مع جهات التحقيق مع التأكيد على أن القانون هو الفيصل في جميع القرارات المتعلقة بالمرشحين.

زر الذهاب إلى الأعلى