تليجراف: العلمين الجديدة.. ريفييرا مصر تنافس منتجعات المتوسط

كتب: ياسين عبد العزيز

وصفت صحيفة «تليجراف» البريطانية مدينة العلمين الجديدة بأنها “ريفييرا مصر المستقبلية”، وذلك ضمن تقرير مطول حمل عنوان “مدن سياحية عملاقة قيد الإنشاء حول العالم”، مؤكدة أن مصر انضمت إلى قائمة الدول التي تبني وجهات عطلات رائجة من الصفر.

وزير البترول يشهد بدء أعمال مشروع الصودا آش بالعلمين

أشارت الصحيفة إلى أن المشاريع العملاقة لبناء مدن جديدة تنتشر حاليًا في جميع أنحاء العالم، موضحة أن السياحة قد لا تكون الهدف الأوحد لهذه المشاريع، لكنها في كثير من الأحيان تمثل الفكرة الرئيسية والجاذبة لها.

تحدثت الصحيفة عن مدينة العلمين الجديدة، مشيرة إلى أنها تُبنى على الساحل المتوسطي بميزانية تبلغ 160 مليون جنيه إسترليني، ومن المقرر أن تكون مدينة ذكية متكاملة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا المشروع الطموح في عام 2018، وهو يضم مخططات لمبانٍ سكنية وتجارية شاهقة الارتفاع، بالإضافة إلى نحو 30 ألف غرفة فندقية فاخرة.

يشتمل المشروع أيضاً على ثلاث جامعات متقدمة، إلى جانب القصر الرئاسي، مما يجعله مدينة متكاملة لا تقتصر على النشاط السياحي فقط، بل تشمل جوانب الحياة كافة.

تسعى مصر من خلال هذا المشروع إلى تقديم تجربة سياحية جديدة ومختلفة، تستهدف منافسة المنتجعات الشهيرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مثل إسبانيا وإيطاليا وتركيا.

تُعد مدينة شرم الشيخ حالياً مصدراً ثابتاً ورئيسياً للعملة الصعبة في الاقتصاد المصري، حيث تجذب أكثر من 15 مليون زائر سنوياً، وتطمح العلمين الجديدة في تعزيز هذا القطاع وتنويعه.

تتميز مدينة العلمين الأصلية، التي تقع على بُعد أميال قليلة، بأهميتها التاريخية، حيث كانت مسرحاً لمعركتين محوريتين خلال الحرب العالمية الثانية.

تستقطب المقابر العسكرية في العلمين أعداداً محدودة من سياح التاريخ والمحاربين القدامى، في حين تحظى شواطئها بشعبية واسعة بين المصطافين المصريين، كما تضم بالفعل مطاراً دولياً صغير الحجم.

تُطور مصر كذلك مشروعاً سياحياً آخر يحمل اسم “مراسي البحر الأحمر”، مما يعكس توجه الدولة نحو تنمية السواحل والاعتماد على قطاع السياحة كمحرك اقتصادي.

أبرزت الصحيفة البريطانية مزايا بناء المدن السياحية الكبرى من الصفر، مشيرة إلى أنها توفر للحكومات وسيلة فعالة لتطوير الشواطئ والفنادق والمرافق السياحية بالقرب من مطار مخصص.

تُسهل هذه المدن الجديدة أيضاً عملية إدارة الكثافة السكانية وحركة المرور فيها، بطريقة تكون صعبة أو مستحيلة التحقيق في المدن التاريخية القديمة التي تعاني من بنية تحتية محدودة.

زر الذهاب إلى الأعلى