الذهب يكسر حاجز الـ4200 دولار وسط توقعات خفض الفائدة
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت أسعار الذهب في التعاملات المسائية اليوم صعوداً مفاجئاً وملحوظاً، حيث تمكن المعدن الأصفر من العودة والارتفاع مجدداً فوق مستوى 4200 دولار للأونصة، منهياً بذلك فترة من التداولات العرضية التي كان يتحرك فيها تحت هذا الحاجز النفسي والسعري المهم.
أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء
سجل الذهب ارتفاعاً شهرياً قوياً ومؤثراً، حيث ارتفع المعدن الثمين بنسبة بلغت 5.3% خلال شهر نوفمبر بأكمله، وهو ما يعكس تحولاً إيجابياً في اهتمامات المستثمرين ونظرتهم المستقبلية للمعدن النفيس.
جاءت الأسعار المحلية للذهب في مصر متأثرة بهذا الارتفاع العالمي، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 مستوى 6429 جنيهاً، بينما استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 5625 جنيهاً.
سجل سعر جرام الذهب عيار 18 في التعاملات المسائية مستوى 4826 جنيهاً، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 45000 جنيه، مما يظهر ارتفاعاً شاملاً في جميع الأعيرة المتداولة في السوق المحلية.
تركزت أنظار أسواق الذهب العالمية خلال هذا الأسبوع بشكل رئيسي على توقعات أسعار الفائدة، التي يقررها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تتحكم هذه التوقعات بشكل مباشر في حركة سعر الذهب.
يميل الذهب بطبيعته إلى تحقيق أداء إيجابي ومكاسب ملموسة في حال انخفاض أسعار الفائدة المقررة، وذلك لأنه يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيه، نظراً لكون الذهب لا يقدم أي عائد لحائزيه.
يُتوقع أن يستمر التباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي حتى عام 2026، وهي توقعات تزيد بدورها من الاحتمالات بأن يلجأ البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
يؤدي هذا السيناريو المتوقع إلى إعادة جزء من المستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة إلى الاستثمار في الذهب، ما يدعم ارتفاع سعره في الأسواق العالمية مستقبلاً.
تظهر بيانات المتداولين في أسواق المال توقعات متزايدة لخفض وشيك في أسعار الفائدة، حيث يتوقع المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 87% لخفض أسعار الفائدة في شهر ديسمبر المقبل.
يُعد هذا الارتفاع في التوقعات قفزة كبيرة، حيث كانت نسبة احتمال خفض الفائدة لا تتجاوز 50% فقط في الأسبوع الماضي، ما يشير إلى تحول كبير في قناعات السوق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
يشير هذا التحول إلى أن الأسواق تستوعب فكرة التوسع في التيسير النقدي، وهو ما يصب في صالح المعدن الأصفر، الذي يعتبر أداة تحوط تقليدية ضد تراجع قيمة العملات وتوقعات التباطؤ الاقتصادي.
يعتبر الذهب ملاذاً آمناً يتزايد الطلب عليه في أوقات عدم اليقين الاقتصادي أو التضخم المتزايد، خاصة عندما تبدأ البنوك المركزية في تخفيف قبضتها النقدية عن طريق خفض الفائدة.





