جهود “الزراعة” لمواجهة حمى الوادي المتصدع.. الأعراض وطرق انتقال العدوى للبشر
كتب: على طه
تُعد حمى الوادي المتصدع (RVF) مرضاً فيروسياً حيواني المنشأ ينتقل عن طريق المفصليات، ويمثل تهديداً لصحة الحيوانات الأليفة والبشر على حدٍ سواء.
في هذا الإطار، تبذل الدولة المصرية، ممثلة في هيئة الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، جهوداً كبيرة ومستمرة لتطعيم الماشية على مدار العام كإجراء وقائي رئيسي.
ما هو مرض حمى الوادي المتصدع (RVF)؟
حمى الوادي المتصدع هو فيروس ينتمي إلى جنس الفيروسات الفاصدة (Phlebovirus) ضمن فصيلة الفيروسات البونية (Bunyaviridae).
سُمي المرض بهذا الاسم لأنه اكتشف لأول مرة عام 1931 في مزرعة تقع بالوادي المتصدع في كينيا، وذلك أثناء التحري عن وباء انتشر بين الأغنام.
ويتواجد الفيروس بشكل أساسي في مناطق شرق وجنوب أفريقيا، ولكنه انتشر ليشمل معظم مناطق جنوب الصحراء الأفريقية، كما ظهرت حالات تفشٍ له خارج القارة (مثل اليمن).
الحيوانات المعرضة للإصابة والأعراض
يصيب الفيروس بشكل أساسي الماشية، وتحديداً الأغنام، والماعز، والأبقار، والجاموس، والإبل.
وتظهر الأعراض على الحيوانات حيث يتسبب المرض في الحيوانات بالإجهاض، والحمى، وارتفاع معدلات المرض والنفوق، خاصة في الحيوانات حديثة الولادة.
كيفية انتقال المرض إلى الإنسان
لم يوثَّق انتقال فيروس حمى الوادي المتصدع من إنسان إلى آخر حتى الآن، ولكنه ينتقل إلى البشر بعدة طرق رئيسية:
لدغات البعوض تُعد الطريقة الرئيسية للعدوى، حيث تنتقل العدوى عن طريق لدغات البعوض المصاب بالفيروس، وخاصة من نوع الزاعجة (Aedes).
وتحدث معظم حالات العدوى البشرية نتيجة الملامسة المباشرة لدماء أو أعضاء أو سوائل جسم الحيوانات المصابة أثناء رعايتها، أو ذبحها، أو تقطيع لحومها. يُعد الأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات بشكل مباشر (كالرعاة والمزارعين وعمال المسالخ والأطباء البيطريين) هم الأكثر عرضة للإصابة.
وكذا يمكن أن ينتقل المرض عبر تناول المنتجات الحيوانية غير المطهوة مثل اللحوم النيئة أو شرب الحليب غير المبستر من حيوانات مصابة.
ويحذر الخبراء من إمكانية انتقال الفيروس عن طريق استنشاق الهباء الجوي (Aerosols) الناتج عن ذبح حيوانات مصابة.

استراتيجيات الوقاية والسيطرة
تتركز جهود السيطرة على منع تفشي المرض، خاصة في المناطق التي تشهد أمطاراً غزيرة أو فيضانات، وهي ظروف تساعد على تكاثر البعوض.
وتنقسم أساليب مكافحة المرض إلى مستويين، الأول على مستوى الحيوانات، والثانى على مستوى الإنسان، ولكل منهما أدواته، وآلياته كالتالى:
على مستوى الحيوانات
التحصين: تحصين الحيوانات في مناطق الإصابة والمعرضة للخطر.
مكافحة النواقل: تطبيق الإدارة المتكاملة لمكافحة البعوض والحشرات الناقلة في الأماكن التي تُربى فيها الماشية.
الحجر البيطري: منع نقل الحيوانات من المناطق الموبوءة إلى مناطق سليمة.
على مستوى الإنسان
توعية الفئات المعرضة والمجتمعات، وخاصة الرعاة والبيطريين وعمال المسالخ، بمخاطر ملامسة الحيوانات المريضة أو الميتة.
يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع الحيوانات أو منتجاتها، وتجنب تناول اللحوم غير المطهوة جيداً والحليب غير المبستر.





