تبادل لإطلاق النار قرب تدمر يسفر عن إصابات بين القوات الأمريكية والسورية
وكالات
استنفرت وحدات من الجيش الأمريكي والقوات التابعة للأمن السوري بشكل مفاجئ وكبير في محيط مدينة تدمر الأثرية، وذلك عقب تعرض عناصر من الطرفين لإطلاق نار كثيف مصدره مجهول، ما أدى إلى حالة تأهب قصوى في المنطقة، ووقوع إصابات بين صفوفهم.
خبير سياسي: مصر الوحيدة التي تواجه المشروع الدولي لتقسيم سوريا وتفكيك الدولة
أكدت وسائل إعلام سورية متطابقة أن حادث إطلاق النار أسفر عن وقوع إصابات مباشرة بين عناصر من القوات الأمريكية المتمركزة هناك، بالإضافة إلى إصابة أفراد من جهاز الأمن العام السوري، وهو تطور يعكس حالة التوتر غير المسبوقة في تلك المنطقة الصحراوية.
جاء هذا الحادث ليزيد من تعقيد المشهد الأمني المتشابك في البادية السورية، حيث تتداخل مناطق النفوذ وتنتشر مجموعات مسلحة غير نظامية، ما يجعل من تحديد مصدر إطلاق النار تحديًا أمنيًا وإجرائيًا صعبًا.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية مقاطع فيديو قصيرة تُظهر تحليقًا مكثفًا ومنخفضًا لطائرات تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وذلك في أجواء منطقة تدمر والبادية السورية الواقعة شرقي مدينة حمص.
يُشير وقوع إصابات في صفوف الطرفين، الأمريكي والسوري، في نفس الحادث تقريبًا، إلى أن الهجوم كان يستهدف نقاط تفتيش أو تمركزات مشتركة أو متقاربة لهما في نفس المحور الجغرافي، أو أنه كان هجومًا عشوائيًا يهدف لزعزعة الاستقرار.
تُعدّ منطقة البادية السورية ومحيط تدمر على وجه الخصوص بؤرة ساخنة للنشاط المسلح، وغالبًا ما تشهد مثل هذه الحوادث نتيجة لتواجد خلايا تابعة لتنظيمات إرهابية أو فصائل محلية متناحرة.
لم تُقدم وسائل الإعلام السورية ولا المصادر الأمريكية أي تفاصيل إضافية أو رسمية حول طبيعة الإصابات التي تعرض لها العسكريون، ولا حول هويتهم أو مدى خطورتها، ما ترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات.
يُذكر أن الوجود العسكري الأمريكي في هذه المنطقة يأتي ضمن إطار مكافحة الإرهاب، بينما تحاول القوات السورية، مدعومة بحلفائها، إعادة السيطرة الكاملة على الطرق والمحاور الصحراوية التي تربط شرق البلاد بغربها.
تتصاعد التوترات دائمًا في هذه المنطقة مع محاولات تنظيم “داعش” الإرهابي لإعادة تجميع صفوفه واستغلال الفراغات الأمنية في البادية الشاسعة، ما يجعل أي تحرك عسكري عرضة للاستهداف المفاجئ.
تُواصل القوات الأمريكية وقوات الأمن السوري تحقيقاتها المكثفة في المنطقة، مع تكثيف عمليات المراقبة الجوية والبرية، بهدف تحديد هوية الفاعلين وتقديمهم للعدالة أو تصفيتهم بشكل مباشر.





