رئيس الوزراء: التكامل القاري هدف أساسي لمصر لإنشاء سوق أفريقية حرة موحدة
كتب – علي يوسف
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الأهمية القصوى لمشروع التكامل الأفريقي، مشيرًا إلى أن الهدف الأسمى من هذه الجهود هو إنشاء سوق حرة مشتركة وقوية تشمل جميع دول القارة، وتستضيف التجارة البينية وتدعم حركة الاستثمار.
رئيس الوزراء يتفقد مكتبة مصر العامة بشبين القناطر
أوضح مدبولي أن هذا السوق الأفريقي الفريد لن يقتصر دوره على التبادل التجاري فحسب، بل سيعمل أيضًا على تسهيل حركة الاقتصاد الإقليمي بشكل عام، وتنشيط القطاعات المختلفة، ما يضمن نموًا متسارعًا ومستدامًا.
يُشجع هذا التكامل على توطين الصناعة داخل القارة، ويحفز تنمية وتطوير سلسلة القيمة الإقليمية المتكاملة، كبديل استراتيجي لتقليل الاعتماد المستمر والمكلف على الاستيراد من الأسواق الخارجية البعيدة.
شدد رئيس الوزراء على أن هذا التوجه الاقتصادي الجديد سوف يُعزز بشكل كبير من القوة الشرائية لأفريقيا على المستوى الدولي، ويساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول القارة، ما يدعم الاقتصادات المحلية.
يُنتظر أن يكون لإنشاء هذا السوق الحرة المشتركة دور حيوي في خلق فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب الأفريقي، ما يساعد في مواجهة تحديات البطالة المزمنة التي تعاني منها معظم الدول القارية.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة رئيس الوزراء في الفعالية الرسمية الكبرى التي أُقيمت للإعلان عن إنشاء “مركز التجارة الأفريقي” التابع لبنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك)، ما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق التكامل المنشود.
أضاف رئيس الوزراء في كلمته أن التكامل القاري يُعتبر “المفتاح الأساسي” لتحقيق الشمولية في النمو الاقتصادي، وضمان توزيع عوائد التنمية على جميع الدول والمجتمعات الأفريقية بالتساوي.
يُساهم هذا التكامل في تحقيق نمو مستدام وشامل في جميع أنحاء القارة الأفريقية، ما يدعم الرؤية الطموحة لجعل أفريقيا لاعبًا أساسيًا وفاعلاً ومؤثرًا في الاقتصاد العالمي المعاصر.
يُعدّ إنشاء مركز التجارة الأفريقي بالعاصمة الإدارية الجديدة مؤشرًا على التزام مصر بوضع كافة إمكانياتها اللوجستية والمادية تحت تصرف المشروع الأفريقي الكبير، لتكون جسرًا يربط القارة بالعالم.
ترى مصر أن دورها يتجاوز كونه دورًا إقليميًا فقط، ليصبح دورًا محوريًا في دعم جهود الدول الأفريقية للوصول إلى مرحلة الاستقلال الاقتصادي وتكوين كتلة تجارية قادرة على المنافسة دوليًا.
يُركز المركز الجديد على توفير أدوات التجارة الحديثة والخدمات المالية المبتكرة التي تخدم مجتمع الأعمال الأفريقي، بما في ذلك المنصات التجارية وتبادل المعلومات والخبرات.
ويرى الدكتور مدبولي بأن الشراكة مع مؤسسات مالية كـ “أفريكسيم بنك” ضرورية لتمويل المشروعات الاستراتيجية العابرة للأوطان، ودعم القطاعات الصناعية الحيوية في مصر والدول الأفريقية الأخرى.





