بين الاسم التجاري ومعايير السلامة: كيف تختار مياه الشرب المعبأة؟
كتبت: إيناس محمد
لا يعني انتشار علامة تجارية معينة لمياه الشرب المعبأة – والمشهورة بين المستهلكين بـ “المياه المعدنية” – أنها الخيار الأفضل صحيا، فالجودة الحقيقية لا تُقاس بالشهرة
توضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، فى تصريح خاص لـ “موقع بيان” أن الأساس في تقييم مياه الشرب لا يرتبط باسم الشركة المنتجة، وإنما بجودة التركيب الكيميائي للمياه، إلى جانب حالة العبوة البلاستيكية نفسها.
وتشير أخصائي سلامة وجودة الأغذية إلى أن المياه قد تكون مطابقة للمواصفات داخل المصنع، لكنها تفقد أمانها نتيجة التخزين الخاطئ أو استخدام خامات بلاستيكية منخفضة الجودة.
وتلفت د. إسراء إلى أن المياه المعبأة تخضع في مصر للمواصفة القياسية ES 1589 وفق آخر تحديث لها عام 2023، كما تستند بعض الجهات إلى مواصفة مياه الشرب العامة ES 190-1 لسنة 2007، والتي تحدد نسبا آمنة للعناصر الكيميائية.
وتشمل هذه النسب حدودا قصوى للصوديوم والنترات والفلوريد، إلى جانب معدلات متوازنة للكالسيوم والماغنسيوم، مع التأكيد على ضرورة خلو المياه من المعادن الثقيلة الخطرة مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم.
وتؤكد أن هذه القيم تمثل الحد الفاصل بين المياه الآمنة وغير الآمنة، مشددة على أهمية قراءة بيانات الملصق الغذائي قبل الشراء. كما تحذر من إهمال فحص الزجاجة، موضحة أن العبوات المتغيرة الشكل أو المتأثرة بالحرارة قد تتسبب في تسرب مركبات كيميائية ضارة إلى المياه، مثل الأنتيمون والأسيتالدهيد.
وتنبه د. إسراء إلى أن تعرض زجاجات المياه لأشعة الشمس المباشرة أو درجات الحرارة المرتفعة يؤدي إلى تغير خواص المياه ويؤثر سلبا على جودتها، داعية المستهلكين للتأكد من إحكام الغطاء، وصفاء المياه، وعدم وجود أي عكارة، مع مراجعة تاريخ الإنتاج والصلاحية بدقة.
وتنصح الدكتورة إسراء بحفظ زجاجات المياه في أماكن جيدة التهوية وبعيدة عن مصادر الحرارة، مع تجنب إعادة استخدام العبوات البلاستيكية المخصصة للاستعمال لمرة واحدة، لما قد تسببه من انبعاث مواد ضارة. وبعد فتح الزجاجة، يفضل استهلاكها خلال مدة لا تتجاوز يومين، مع الاحتفاظ بها داخل الثلاجة للحفاظ على خصائصها.
طالع المزيد:





