تقرير أمريكى: ما بعد «محور المقاومة» هل انتهى نفوذ إيران فى الأقليم أم يعاد تشكيله؟
كتبت: إيناس محمد
في خضم التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية المتلاحقة، عاد الجدل مجددًا حول مستقبل «محور المقاومة» الذي تقوده إيران، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية ضد طهران وما تبعها من هجوم أمريكي استهدف منشآت نووية إيرانية
وفي هذا السياق، قدم تقرير تحليلى نشرته مجلة “فورين أفيرز” (القريبة من مراكز اتخاذ القرار فى واشنطن)، قراءة مختلفة، محذرًا من التسرع في إعلان نهايته أو التقليل من قدرة إيران على إعادة بنائه بأشكال جديدة.
أوضح المقال أن الضربات الإسرائيلية على إيران، إلى جانب الهجوم الأمريكي على منشآتها النووية، أسهمت بالفعل في تقليص النفوذ العسكري لمحور المقاومة الذي تقوده طهران، والذي يضم حزب الله في لبنان، وعددا من الجماعات المسلحة في العراق، بالإضافة إلى جماعة الحوثيين في اليمن.
ومع ذلك، يؤكد المقال أن القول إن إيران أصبحت عاجزة عن إعادة بناء هذا المحور يُعد استنتاجا غير دقيق إلى حدّ كبير.
ويرى التحليل أن التراجع الحالي يطال بالأساس البعد العسكري للمحور، بينما لا تزال هويته السياسية والدينية راسخة ومتجذرة، إذ إن الأسس التي قام عليها هذا التحالف لم تتفكك بعد.
ويستند ذلك إلى استمرار إيمان المنضوين تحت لوائه بأهميته، فضلا عن الدور الذي يلعبه في دعم المجتمعات المرتبطة به، سواء على المستويين السياسي أو الاجتماعي.
ومن هذا المنطلق، يشير التقرير إلى أن تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يرتبط بشكل وثيق بمدى انخراط إيران دبلوماسيا وسياسيا مع دول المنطقة المختلفة.
ويحذر التقرير من أن استمرار شعور طهران بالعزلة الإقليمية والدولية قد يدفعها إلى مواصلة، بل وتعزيز، دعمها للجماعات المسلحة التابعة لها في عدد من دول الشرق الأوسط.
وأضافت “فورين أفيرز” أن الولايات المتحدة ستكون مطالبة خلال المرحلة المقبلة بإعادة تركيز جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، باعتبار أن مثل هذا الاتفاق قد يشكل مدخلا مهما لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين، والحد من دوائر الصراع المفتوحة.
وفي ختام تحليله، شدد التقرير على أهمية أن تدرك إيران أن الاندماج مع دول المنطقة يتيح لها تحقيق مكاسب طويلة الأمد على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، تفوق بكثير ما قد تحققه من خلال نهج العزلة ودعم الجماعات المسلحة.
وحذر من أن الاستمرار في هذا المسار الأخير قد يقوض الجهود المبذولة حاليا لإعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط، ويدفع المنطقة نحو مزيد من الاضطراب وعدم اليقين.





