جدل واسع بعد اختراق سياسي وأمني: حاخامات إسرائيليون يفتتحون معبدًا ومدرسة في حلب
مصادر – بيان
أثار افتتاح معبد ومدرسة يهودية في مدينة حلب، بحضور حاخامين قادمين من إسرائيل، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الأفعال بين الغضب والقلق والدهشة، مع تساؤلات حول دلالات الخطوة وتوقيتها.
اختراق سياسي وأمني
وساد بين شريحة كبيرة من المستخدمين رفض حاد للخطوة، معتبرين أنها تمثل اختراقًا سياسيًا وأمنيًا تحت غطاء ديني وثقافي، وربطها كثيرون بمحاولات “تطبيع غير معلن” أو فتح مسارات نفوذ إسرائيلي داخل سوريا، خاصة في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
كما تصدرت الوسوم المرتبطة بـ حلب، التطبيع، النفوذ الإسرائيلي، وممتلكات يهود سوريا قوائم التفاعل، وسط مطالبات بتوضيح رسمي حول طبيعة الزيارة وأبعادها، وحدود السماح بمثل هذه الأنشطة.
الجبهة الأخرى
في المقابل، دافع عدد محدود من النشطاء عن الخطوة من زاوية حرية العبادة والحفاظ على التراث الديني، مشيرين إلى الوجود التاريخي للطائفة اليهودية في سوريا، واعتبروا أن إعادة فتح دور عبادة لا يجب أن تُفسَّر بالضرورة في إطار سياسي.
وعكست ردود الفعل على “السوشيال” حالة انقسام واضح في الرأي العام، بين من يرى في الخطوة مؤشرًا لتحولات عميقة في المشهد السوري، ومن يتعامل معها كحدث ديني محدود لا ينبغي تضخيمه، في انتظار مواقف رسمية أكثر وضوحًا.
تطور غير مسبوق
وفي تطور غير مسبوق منذ عقود، وتساؤلات حول الدلالات، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن افتتاح معبد ومدرسة يهودية في حي الجميلية بمدينة حلب، ضمن فعالية دينية – ثقافية حضرها حاخامان قادمان من إسرائيل بصورة غير معلنة، وذلك بعد حصولهم على تصاريح رسمية من السلطات السورية.
ووفقًا لما أورده المرصد، شهد محيط موقع الافتتاح انتشارًا أمنيًا كثيفًا، حيث فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا محكمًا حول المكان ومنعت الأهالي من الاقتراب أثناء مراسم الافتتاح، وهو ما أثار حالة من الاستغراب والقلق بين سكان الحي، في ظل حساسية الخطوة وتوقيتها.
وأشار المرصد إلى أن هذه الفعالية تأتي في سياق تحركات غير مسبوقة تشهدها الأراضي السورية خلال الأشهر الأخيرة، شملت نشاطات دينية وثقافية، إلى جانب تحركات أمنية واستطلاعية تُنفذ بعيدًا عن التغطية الإعلامية.
نشاطات مماثلة
وبحسب مصادر محلية، فإن زيارة الحاخامين إلى حلب سبقتها نشاطات مماثلة في العاصمة دمشق، تضمنت لقاءات غير معلنة مع شخصيات محلية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذه التحركات وأهدافها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات قد تندرج في إطار محاولة إسرائيلية لفتح مسارات نفوذ ناعم داخل سوريا، بالتوازي مع استمرار الضربات والاستهدافات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري، في مشهد يجمع بين الضغط العسكري والتحرك الرمزي – الثقافي.
ترخيص بحصر ممتلكات اليهود في سوريا
وتتزامن هذه التطورات مع قرار سوري بترخيص جمعية يهودية تتولى حصر ممتلكات اليهود في سوريا التي تعود إلى عقود مضت، تمهيدًا لإعادتها إلى أصحابها أو ورثتهم، وهو القرار الذي باركه الرئيس السوري أحمد الشرع، بحسب ما أوردته مصادر مطلعة.
وتفتح هذه التحركات الباب أمام تساؤلات واسعة حول أبعادها السياسية والدينية والأمنية، ومدى ارتباطها بإعادة ترتيب المشهد الإقليمي، خاصة في ظل التحولات الجارية في سوريا وتزايد الحديث عن قنوات تواصل غير معلنة مع أطراف إقليمية ودولية.





