مصر تطلق حزمة استثمارية كبرى لدعم قطاعات اقتصادية واعدة
كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً مهماً اليوم، لاستعراض أبرز ملامح الرؤية المستقبلية للسياسات والحوافز الاستثمارية في مختلف قطاعات الدولة، بحضور عدد كبير من الوزراء والمسؤولين المعنيين، منهم نائبا رئيس الوزراء الدكتور خالد عبدالغفار والفريق مهندس كامل الوزير، ووزراء المجموعة الاقتصادية والصناعية، وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لدفع عجلة التنمية.
رئيس الوزراء يتابع زيادة الخدمات والأنشطة بالمحافظات الحدودية
أكد رئيس الوزراء في بداية الاجتماع حرص الحكومة الشديد على إطلاق حزمة استثمارية متكاملة ومحفزة في القطاعات الواعدة، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف إعطاء دفعة قوية للاقتصاد المصري وتحقيق مستهدفات النمو، مشيراً إلى أن هذه الحزمة المرتقبة ستكون إضافة إلى ما تم الإعلان عنه مؤخراً من تسهيلات ضريبية، مما يعكس جدية الدولة في دعم المستثمرين.
أشار مدبولي إلى ضرورة صياغة الحوافز الاستثمارية الجديدة في صورة حزمة واحدة متماسكة، يتم عرضها واعتمادها من فخامة رئيس الجمهورية قبل إطلاقها بشكل رسمي، مؤكداً على أهمية وضع تصور شامل للمؤشرات الكلية للاقتصاد عند طرح هذه الرؤية الخاصة بالمزايا، فضلاً عن ضرورة تناول السياسات التي تحقق المستهدفات القطاعية بأرقام ومؤشرات واضحة للجميع.
وجه رئيس الوزراء بوضع رؤى واضحة وخطط عمل للسنوات الأربع المقبلة لعدد من القطاعات الرئيسية والحيوية، تشمل كلاً من الزراعة والصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى قطاعي الطاقة والبترول والثروة المعدنية، مشدداً على ضرورة أن تتضمن هذه الخطط تفاصيل دقيقة قابلة للتنفيذ والقياس.
شهد الاجتماع تفاعلاً ومداخلات من الوزراء والمسؤولين، حيث شدد الفريق مهندس كامل الوزير على أهمية تفعيل الحوافز والمزايا المنصوص عليها في القوانين الحالية، جنباً إلى جنب مع الحوافز الجديدة، بينما استعرضت الدكتورة رانيا المشاط جهود الوزارة في متابعة الإصلاحات الهيكلية وتأثيرها الإيجابي على تحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد منه، لافتة إلى التيسيرات الخاصة بالشركات الناشئة.
تناولت وزيرة التخطيط كذلك موقف التمويلات المُيسرة المتاحة من الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية، والتي يمكن الاستفادة منها بشكل خاص في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة إلى تطور الشراكات الفعالة مع القطاع الخاص في عدد من المجالات التنموية المهمة، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على النمو المستدام.
عرض الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجموعة من الحوافز المقترحة لقطاعه الحيوي، لاسيما في مجال تصنيع الهواتف المحمولة، مشيراً إلى أهمية الحوافز الخاصة بالسياسات الضريبية المتعلقة بالعاملين بصورة حرة في مجالات مثل التعهيد والبرمجة، مما يدعم الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال الشبابية.
في سياق متصل، استعرض المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أهم المزايا والحوافز التي يمكن تقديمها للمستثمرين في مجال مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكداً على اهتمام الدولة بهذا الملف، وتحدث وزير المالية عن أهمية وضع خطط تنفيذية لكافة المقترحات مع إمكانية التعاون بين الوزارات المختلفة لتسهيل تقديم تلك الحوافز، معرباً عن دعم وزارته لأفكار تشجيع التحول إلى الطاقة النظيفة.
تناول علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، المبادرات المقترحة لتقليل الأعباء عن صغار المزارعين، خاصة فيما يتعلق باستخدام الطاقة الشمسية في الميكنة الزراعية، بهدف تخفيف فاتورة استهلاك الوقود عليهم، مما يدعم الأمن الغذائي، واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية جهود الوزارة في تفعيل الحوافز في القوانين القائمة وتخفيف الأعباء الملقاة على عاتق المستثمرين.
بدوره، عرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الحوافز التي تم منحها للمستثمرين في قطاع البترول والغاز الطبيعي والتعدين، مما أدى إلى زيادة الاستكشافات ودفع معدلات الإنتاج نحو المستهدفات المرجوة، وتناول أيضاً سياسات الوزارة في مجال البحث والاستكشاف وفرص إقامة شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.
اختتم معاون وزير السياحة والآثار عرضه بتوضيح الإجراءات الجاري اتخاذها لتذليل العقبات والأعباء التي تواجه المستثمرين في القطاع السياحي، إلى جانب جهود وزارة السياحة لوضع رؤية متكاملة ومستدامة للقطاع حتى عام 2050، مما يضمن تعزيز تنافسية مصر كوجهة سياحية عالمية، ومن المتوقع أن تبدأ الحكومة في تفعيل هذه الحزمة قريباً.





