مصر و”إيني” تعززان الشراكة بقطاع الصحة وإدارة مستشفيات بمعايير عالمية

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الإثنين بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، اجتماعاً موسعاً لبحث أوجه التعاون المشترك في مجال التنمية المجتمعية بقطاع الرعاية الصحية، وذلك بين الحكومة المصرية وشركة “إيني” الإيطالية العملاقة.

وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين، منهم الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب رؤساء ومسؤولي مؤسسة “إيني فاونديشن” ومجموعة مستشفيات “سان دوناتو” الإيطالية الرائدة.

تفاصيل لقاء رئيس الوزراء ووزير البترول لمتابعة عددًا من ملفات الوزارة

أعرب رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع عن بالغ ترحيبه برئيس مؤسسة “إيني فاونديشن” والوفد الإيطالي المرافق له في مصر، مؤكداً أن شركة “إيني” الإيطالية لا تعد شريكاً رئيساً في قطاع الطاقة فحسب، بل هي شريك استراتيجي تتجاوز علاقتها بالحكومة المصرية حدود التنقيب والغاز، لتصبح داعماً فاعلاً ومؤثراً في مسيرة التنمية المستدامة والشاملة التي تشهدها الدولة المصرية في جميع قطاعاتها، مما يعكس متانة وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن عقد هذا الاجتماع مع مسؤولي مؤسسة “إيني فاونديشن” التابعة لشركة “إيني” الإيطالية، يأتي لمناقشة آخر المستجدات والتطورات الخاصة بالتعاون بين المؤسسة ووزارة الصحة والسكان، المتعلق بإدارة وتشغيل مستشفى أو أكثر في مصر، بالشراكة مع مجموعة مستشفيات “سان دوناتو” الإيطالية الرائدة في المجال الطبي، وهو ما يمثل تطبيقاً حقيقياً لهذه الشراكة البناءة، ويُعد نموذجاً يحتذى به في إظهار المسؤولية المجتمعية للشركات العالمية الكبرى العاملة في مصر.

أضاف رئيس الوزراء أن انخراط شركة “إيني الإيطالية” في دعم البنية التحتية لقطاع الرعاية الصحية، من خلال إقامة منشآت طبية متطورة وحديثة تضم تخصصات طبية دقيقة ومتقدمة، يعكس تلاقياً واضحاً وملموساً في الرؤى والأهداف مع الدولة المصرية، التي تضع أولوية قصوى لـ “بناء الإنسان” والحفاظ على صحته، مشدداً على أن صحة المواطن هي أساس التنمية والتقدم في أي مجتمع، وأن هذا التعاون يمثل خطوة جبارة في تحقيق هذا الهدف النبيل.

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وجود توافق كامل بين وزارة الصحة والسكان ومؤسسة “إيني” الإيطالية على إدارة وتشغيل كل من مستشفى “هليوبوليس الجديد” ومستشفى “العاصمة الجديدة 2″، ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة المتواصلة لتعزيز وتطوير البنية التحتية الطبية في البلاد، والعمل على توفير خدمات صحية متكاملة ذات جودة عالية، وذلك من خلال الشراكة الفعالة والبناءة مع القطاع الخاص الأجنبي، وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

أوضح نائب رئيس الوزراء أن مشروع مستشفى “العاصمة الجديد 2” يمثل نموذجاً متميزاً للخدمة الطبية المتطورة والحديثة، ويتميز المستشفى بموقعه الاستراتيجي وتجهيزاته الشاملة التي تتضمن وحدات متقدمة لقسطرة القلب وجراحات القلب المفتوح المعقدة، وفي المقابل، يتميز مستشفى “هليوبوليس الجديد” بوجود مدرسة للتمريض وخدمات تخصصية دقيقة تشمل علاج الأورام والحروق ووحدة متخصصة للسكتة الدماغية، ويخدم المستشفى كثافة سكانية عالية جداً تتركز في منطقة النزهة والمناطق المحيطة بها في شرق القاهرة.

تناول الدكتور خالد عبدالغفار الموقف التنفيذي الخاص بالمشروعين، مشيراً إلى أن الطاقة السريرية لمستشفى “العاصمة الجديدة 2” تبلغ حوالي 377 سريراً، في حين تصل الطاقة السريرية لمستشفى “هليوبوليس الجديد” في منطقة النزهة إلى 443 سريراً.

وأوضح الوزير أن وفد مؤسسة إيني قد قام بزيارة ميدانية لمستشفى “هليوبوليس الجديد” يوم أمس، مؤكداً أنه تم التوافق النهائي على بدء التعاون المشترك من خلال هذا المستشفى تحديداً، على أن يتم الانتهاء من جميع التجهيزات الخاصة بالمستشفى خلال فترة وجيزة جداً، ليدخل الخدمة فوراً.

أكد وزير البترول والثروة المعدنية خلال الاجتماع أن هذا التعاون المثمر بين الحكومة المصرية ومؤسسة إيني هو امتداد طبيعي للشراكة الإستراتيجية العميقة والقائمة بين الدولة المصرية وشركة “إيني” الإيطالية منذ سنوات طويلة، مؤكداً أن الشركة ليست مجرد شريك في قطاع البترول والغاز فحسب، بل هي شريك حقيقي يمكن الاعتماد عليه في الأوقات الصعبة، واليوم يتم تأسيس شراكة جديدة وفعالة في مجال التنمية المجتمعية والرعاية الصحية.

قال الدكتور دومينيكو جياني، رئيس مؤسسة “إيني” التابعة للشركة الإيطالية، إنهم قاموا بزيارة مشروع مستشفى هليوبوليس الجديد بالأمس، ووصفه بأنه مشروع كبير للغاية ويقع في منطقة متميزة جغرافياً ويخدم عدداً كبيراً جداً من الأشخاص يتجاوز أربعة ملايين فرد، معبراً عن سعادتهم البالغة بالتعاون مع الحكومة المصرية في هذا المشروع الحيوي الذي سيخدم الشعب المصري بشكل مباشر، ويعتبر امتداداً لشراكتهم المجتمعية التي تشمل عدداً كبيراً من المشروعات التنموية في محافظات مختلفة.

أكد الدكتور كمال الغريبي، رئيس مجموعة مستشفيات “سان دوناتو” الإيطالية، أن إدارة وتشغيل المستشفى في مصر ستتبع أفضل المعايير والمقاييس العالمية المتبعة في إدارة المستشفيات والمرافق الطبية المتقدمة، بما يلبي طموحات الشعب المصري وتطلعاته للحصول على خدمة صحية متميزة، مؤكداً على بدء العمل في المشروع خلال فترة وجيزة جداً، نظراً للدعم الكبير المقدم من كل من الحكومة المصرية وقيادة شركة “إيني” الإيطالية، مما يضمن سير العمل بالسرعة والكفاءة المطلوبة.

اختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن التوقعات المعلقة على هذا المشروع كبيرة للغاية، وأنه يتعين على جميع الأطراف المعنية أن تسرع الخطى بشكل ملحوظ من أجل سرعة تنفيذ ما تم التوافق عليه وإدخال المستشفيات الخدمة، مؤكداً على الثقة الكبيرة في مجموعة مستشفيات “سان دوناتو” الإيطالية التي ستتولى إدارة وتشغيل المستشفى، ووعد بمتابعة شخصية لتطورات هذه الشراكة مع زملائه، وإبداء الاستعداد لتوجيه جميع أوجه الدعم الممكنة لهذا المشروع الصحي الحيوي.

زر الذهاب إلى الأعلى