تحركات حكومية لتنظيم السوق العقاري وحماية حقوق المطورين الجادين

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً اليوم الثلاثاء في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي لمخرجات اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار، وذلك بحضور قيادات هيئة المجتمعات العمرانية والبنك المركزي وممثلي القطاع الخاص، لبحث سبل تعزيز استقرار السوق العقاري المصري ودفعه نحو العالمية.

مجلس الوزراء يوضح حقيقة زيادة أسعار سيارات نقل المياه بمحافظة مطروح

استهل رئيس الوزراء الجلسة بتأكيد حرص الدولة الدائم على عقد لقاءات دورية مع المطورين العقاريين، بهدف الاستماع المباشر إلى رؤاهم ومقترحاتهم التي تسهم في تطوير الملفات الحيوية، مشيراً إلى أن قطاع التشييد والبناء يحظى باهتمام استثنائي من الحكومة المصرية، كونه يمثل المحرك الأساسي لمعدلات النمو الاقتصادي، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل بمختلف المحافظات.

أوضح مدبولي أن ملف تصدير العقار يأتي على رأس أولويات الأجندة الاقتصادية للحكومة في المرحلة الراهنة، حيث يعتبره قاطرة حيوية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفق العملة الصعبة، وأثنى رئيس الوزراء على الطفرة الملموسة التي حققها هذا القطاع مؤخراً، مؤكداً عزم الدولة على تعزيز هذه النتائج الإيجابية من خلال آليات تقنية وتشريعية حديثة تضمن حقوق الجميع.

تعتزم الحكومة التوسع في إدراج كافة المدن الجديدة ضمن المنصة الإلكترونية الرسمية المخصصة لتصدير العقار، مع العمل المكثف على تفعيل قانون الرقم القومي الموحد للعقارات خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك لضمان أعلى مستويات الشفافية والموثوقية للمستثمر الأجنبي، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تزيد من تنافسية العقار المصري، وتسهل إجراءات التملك والبيع وفقاً للمعايير الدولية.

طالب أعضاء اللجنة الاستشارية من كبار المطورين بضرورة توجيه اهتمام أكبر لتوفير المواد الخام اللازمة لقطاع التشييد والبناء، وتحدثوا عن أهمية دعم شريحة المقاولين الجادين في ظل التوسع العمراني الضخم الذي تشهده البلاد، محذرين من استقطاب الأسواق الخارجية لشركات المقاولات المصرية الكبرى، مما يستدعي خلق بيئة عمل محفزة تحافظ على هذه الكوادر داخل المشروعات الوطنية.

شرح الدكتور وليد عباس، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية، حزمة التيسيرات والمحفزات التي طرحتها وزارة الإسكان مؤخراً، مؤكداً أنها تستهدف بالأساس دعم استقرار الأسواق وضمان استمرارية دوران عجلة العمل، ولفت عباس إلى أن القطاع العقاري يسهم بفاعلية في تحقيق انتعاش اقتصادي شامل، من خلال تشغيل عشرات المصانع المرتبطة بمواد البناء، وتحريك الدورة المالية في السوق المحلي.

ناقش الاجتماع مسودة تشريع جديد ومنتظر يهدف إلى تنظيم السوق العقارية في مصر بشكل جذري، حيث يسعى هذا القانون المرتقب إلى توفير حماية قانونية كاملة للمطورين الجادين الملتزمين بجداول التنفيذ، وفي المقابل يضع آليات صارمة لمحاسبة الجهات غير الجادة التي تخل بالتزاماتها، مما يضمن تصفية السوق من الممارسات غير المنضبطة، ويعيد بناء جسور الثقة مع الجمهور والمستثمرين.

اختتم رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد على أن الحكومة لن تتوانى عن تقديم كافة التسهيلات التي تضمن ريادة السوق العقاري المصري، مشدداً على أن التكامل بين السياسات النقدية للبنك المركزي والخطط العمرانية لوزارة الإسكان، يمثل الضمانة الأساسية لتحويل العقار إلى أداة استثمارية عالمية، تسهم في بناء الجمهورية الجديدة وفقاً لأحدث النظم الإدارية والتشريعية التي تحمي حقوق كافة الأطراف.

زر الذهاب إلى الأعلى