وزير المالية يعلن حوافز ضريبية جديدة لدعم تنافسية الاقتصاد المصري

كتب: ياسين عبد العزيز

أعرب أحمد كجوك وزير المالية، خلال مشاركته في مؤتمر “حابي” السنوي، عن تقديره البالغ للدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في استيعاب الإصلاحات الاقتصادية والمالية الأخيرة، مؤكداً أن مجتمع الأعمال المحلي والأجنبي يمثل الشريك الاستراتيجي الأول في تنفيذ خطط الدولة الرامية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية التي تسهم في دفع عجلة الإنتاج وتوفير فرص العمل.

الرقابة المالية تعيد هيكلة التمويل متناهي الصغر بإلغاء 260 ترخيصًا

تستهدف وزارة المالية إطلاق مبادرات متنوعة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في مجالات التصنيع والتصدير السلعي والخدمي، حيث أوضح كجوك أن الحكومة ملتزمة بأربع أولويات أساسية ضمن سياستها المالية، تراهن في تحقيقها بشكل كامل على حيوية القطاع الخاص، مع السعي المستمر لترسيخ جسور الثقة والشراكة الحقيقية بين المصالح الإيرادية ومجتمع الأعمال بمختلف قطاعاته وتخصصاته.

تتحرك الدولة بقناعة راسخة بأن العائد الأكبر للخزانة العامة يتحقق من خلال نمو وازدهار شركات القطاع الخاص، ولذلك كشف الوزير عن ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تحمل رسائل طمأنة ومساندة قوية للمستثمرين، مشيراً إلى وجود حوافز استثنائية لتنشيط قيد الشركات الكبرى في البورصة المصرية بالتعاون مع الرقابة المالية، بما يسهم في توسيع قاعدة الملكية وتنشيط سوق المال.

قررت الوزارة خفض ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات الطبية من أربعة عشر بالمئة إلى خمسة بالمئة فقط، وذلك في إطار جهود الدولة لدعم القطاع الصحي وتخفيف الأعباء عن المؤسسات الطبية.

كما أعلن كجوك عن إجراء تطوير مؤسسي وهيكلي شامل لمنظومة رد ضريبة القيمة المضافة، يستهدف جعل الإجراءات أكثر سهولة وسرعة بشكل ملموس، بما يضمن توفير السيولة النقدية اللازمة للشركات لمواصلة أنشطتها التشغيلية.

تؤسس شركة “إي تاكس” حالياً مراكز متميزة لتقديم الخدمات الضريبية بأسلوب عصري يحفز الممولين على الالتزام الطوعي، بينما يستمر العمل بالنظام الضريبي المبسط الذي يقدم حوافز قوية لصغار الممولين والشركات الناشئة التي يصل حجم أعمالها السنوي إلى عشرين مليون جنيه، وتعمل الوزارة مع جهاز المشروعات الصغيرة على توفير تمويل منخفض التكلفة لأول مئة ألف منضم لهذا النظام التحفيزي المتكامل.

تتضمن الحزمة الأولى لتسهيلات الضريبة العقارية تحولاً جذرياً نحو الخدمات الرقمية لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، حيث سيصبح سداد ضريبة التصرفات العقارية أسهل من خلال تطبيق إلكتروني عبر الهاتف المحمول، مع التأكيد على ثبات نسبتها عند اثنين ونصف بالمئة من قيمة بيع الوحدة، كما سيتم الإعلان قريباً عن تسهيلات جمركية كبرى تهدف لخفض زمن الإفراج عن البضائع وتعزيز القدرات التصديرية لمصر.

توازن السياسات المالية الحالية بين دعم التنافسية الاقتصادية وبين الحفاظ على الانضباط والاستقرار المالي العام، حيث تستهدف الحكومة تحقيق طفرة في تحسين مؤشرات دين أجهزة الموازنة وخفض أعبائه السنوية، من أجل خلق مساحات مالية إضافية تسمح بزيادة الإنفاق على مشروعات التنمية البشرية والتعليم والصحة، وكل ما يمس الاحتياجات الحيوية للمواطن المصري في ظل التحديات العالمية الراهنة.

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن النجاح الذي تحقق في الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية يثبت صحة مسار الشراكة، داعياً مجتمع الأعمال لمواصلة التعاون البناء لصالح الاقتصاد القومي.

وشدد كجوك على أن وزارة المالية ستظل دائماً “في ظهر” المستثمر الجاد عبر تقديم أكبر قدر من المساندة الفنية والتشريعية، لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة التي يطمح إليها الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى