وزير التموين يحسم الجدل ويغلق مصنع تعبئة بوتاجاز خالف الأوزان

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدر الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، قراراً حاسماً يقضي بالإغلاق الفوري والمؤقت لنشاط مصنع الشركة المصرية لتعبئة الغازات السائلة “جازفيل” بمنطقة أبو رواش بمحافظة الجيزة، وذلك في أعقاب رصد مخالفات جسيمة تتعلق بالتلاعب في الأوزان القانونية لأسطوانات البوتاجاز المخصصة للاستهلاك المنزلي.

أبرز أنشطة وزارة التموين خلال أسبوع

تفاعلت الوزارة بجدية مطلقة مع مقاطع فيديو جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر تورط مجموعة من العاملين بالمصنع في ممارسات غير قانونية تضر بحقوق المستهلكين، مما دفع الأجهزة الرقابية للتحرك الفوري وإجراء التحقيقات اللازمة للتأكد من صحة هذه الوقائع التي تمس الأمن الغذائي والتمويني.

تحققت اللجان التفتيشية من وجود محاضر رسمية محررة من قبل الجهات المختصة تثبت وجود عجز في أوزان الأسطوانات المعبأة، وهو ما اعتبره الوزير تعدياً صارخاً على حقوق المواطنين وإهداراً للمال العام المخصص لدعم منظومة الطاقة، مشدداً على أن الحفاظ على معايير الجودة والنزاهة خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وجه وزير التموين تعليمات مشددة بإسناد الحصص المقررة للمصنع الموقوف بصفة عاجلة إلى مصانع شركة “بتروجاس” التابعة لقطاع البترول، لضمان استمرارية ضخ الأسطوانات في الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين دون حدوث أي أزمات في التوزيع، مع الالتزام الصارم بكافة المواصفات القياسية والأوزان المعتمدة عالمياً ومحلياً.

أكد فاروق أن الدولة لن تتهاون مع أي تلاعب يمس الدعم الموجه للفئات المستحقة، وأن أجهزة الرقابة التموينية في حالة استنفار دائم لملاحقة المخالفين وتطبيق القانون بكل حزم، مشيراً إلى أن تطبيق معايير الشفافية هو السبيل الوحيد لتحقيق الانضباط داخل منظومة تداول السلع والخدمات التموينية الاستراتيجية.

شدد الوزير على أهمية الدور الرقابي الشعبي من خلال تعاون المواطنين والإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات مرصودة عبر القنوات الرسمية، معتبراً أن المواطن هو الشريك الأول للدولة في إحكام الرقابة على الأسواق وضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيداً عن أيدي الفساد أو الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأوزان.

تواصل وزارة التموين حملاتها المكثفة على كافة مصانع التعبئة ومستودعات البوتاجاز على مستوى الجمهورية، للتأكد من سلامة الصمامات ومطابقة الأوزان الفنية للأسطوانات قبل خروجها للمستهلك النهائي، وذلك ضمن خطة شاملة لتطوير المنظومة الرقابية واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في تتبع مسار السلع المدعومة.

أوضح المسؤولون بالوزارة أن المصنع لن يتمكن من العودة لممارسة نشاطه إلا بعد تصويب كافة الأوضاع القانونية والفنية، وتقديم ضمانات كافية بعدم تكرار المخالفات مع خضوعه لرقابة لصيقة ومباشرة من قبل مفتشي التموين، للتأكد من انضباط العملية الإنتاجية داخل أروقة المصنع بما يخدم مصلحة المواطن المصري.

زر الذهاب إلى الأعلى