مدبولي يوجه بتسريع وتيرة مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز الربط الإقليمي
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لبحث حزمة من الملفات الحيوية المتعلقة بقطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية الكهربائية بما يتماشى مع خطط الدولة التنموية.
مدبولي يستعرض خطة تحديث أسطول مصر للطيران لعام 2031
أكد رئيس الوزراء في بداية الاجتماع، أن الحكومة تضع ملف الطاقة المتجددة على رأس أولوياتها، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة تعظيم الاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها مصر، لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا المجال الواعد.
شدد مدبولي على أن الدولة ملتزمة بتقديم كافة أوجه الدعم الفني واللوجستي، لضمان تنفيذ المشروعات القومية لإنتاج الكهرباء من الرياح والشمس، مع التركيز المكثف على رفع كفاءة شبكات النقل، لضمان استيعاب القدرات المضافة وتوزيعها بكفاءة عالية بكافة المحافظات.
استعرض وزير الكهرباء خلال اللقاء الموقف التنفيذي لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، موضحاً أن العمل يجري على قدم وساق لبدء المرحلة الأولى قريباً، بقدرة تبادلية تصل إلى 1500 ميجاوات، كخطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.
أضاف الوزير أن الخطة الموضوعة تقتضي تشغيل المرحلة الثانية من الربط المصري السعودي، بعد أشهر قليلة من المرحلة الأولى، ليصل إجمالي الطاقة المتبادلة إلى 3000 ميجاوات، وهو ما يمثل نقلة نوعية في استقرار الشبكة القومية وتأمين الاحتياجات المستقبلية.
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول القدرات الإجمالية الحالية للطاقة المتجددة، والتي بلغت نحو 8866 ميجاوات، تشمل مصادر الرياح والشمس والمياه، بالإضافة إلى دخول بطاريات تخزين الطاقة الخدمة بقدرة 300 ميجاوات/ساعة.
كشف التقرير الذي عرضه الوزير عن نجاح القطاع في إضافة 1150 ميجاوات من طاقة الرياح، ونحو 700 ميجاوات من الطاقة الشمسية خلال الأشهر الماضية، مما يعكس الجدية الكبيرة في تنفيذ الجدول الزمني المعلن مسبقاً، للوصول إلى مزيج طاقة متوازن ومستدام.
توقع وزير الكهرباء وصول إجمالي القدرات المركبة من الطاقات النظيفة إلى نحو 17991 ميجاوات، وذلك بحلول نهاية عام 2027، مع التوسع الكبير في تقنيات بطاريات التخزين لتصل قدرتها إلى 9320 ميجاوات/ساعة، بهدف التغلب على تذبذب الإنتاج وضمان استمرارية التيار.
ناقش الاجتماع موقف الأراضي المخصصة بقرارات جمهورية لصالح هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وخطط استغلالها في إقامة مزارع رياح ومحطات شمسية عملاقة، تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مع خفض الانبعاثات الكربونية الضارة.
اطلع رئيس الوزراء على آخر مستجدات مشروعات التغذية الكهربائية، الخاصة بمناطق الاستصلاح الزراعي في الدلتا الجديدة، مؤكداً ضرورة توفير كافة المهمات الكهربائية اللازمة للمشروعات القومية الكبرى، لضمان تشغيلها وفقاً للجداول الزمنية المحددة سلفاً من قبل القيادة السياسية.
تابع مدبولي الجهود المبذولة لتدعيم الشبكة الكهربائية الموحدة بمحطات ومحولات جديدة، ذات جهود متنوعة، تستهدف استيعاب التدفقات الناتجة عن التوسع في المصادر المتجددة، وضمان وصول الخدمة بجودة عالية لكافة المشروعات التنموية والزراعية والصناعية المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
اختتم رئيس الوزراء اللقاء بالتوجيه بضرورة التنسيق الدائم بين كافة الجهات المعنية، لتذليل أي عقبات تواجه تنفيذ المشروعات المشتركة، معتبراً أن أمن الطاقة يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، ومحركاً رئيسياً لتحقيق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة.





