زلزال السوق السوداء يضرب “الكان”.. توقيف 8 متورطين في تلاعبات التذاكر بالمغرب

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت السلطات الأمنية في المملكة المغربية عن فتح تحقيق قضائي موسع بحق ثمانية أشخاص، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق ببيع وتداول تذاكر مباريات بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بأسعار غير قانونية، سعياً لاستغلال الشغف الجماهيري بالحدث القاري الكبير.

السنغال تبدأ مشوارها في أمم أفريقيا 2025 بمواجهة بوتسوانا

باشرت مصالح الشرطة القضائية أبحاثها المكثفة تحت إشراف النيابات العامة المختصة في عدة مدن، وذلك للوقوف على طبيعة الأفعال الإجرامية المنسوبة للموقوفين، وتحديد كافة الملابسات المرتبطة بتنظيم عمليات البيع خارج القنوات الرسمية المعتمدة للبطولة.

رصدت فرق اليقظة المعلوماتية عبر الفضاء الرقمي مجموعة من الصفحات والمجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تخصصت في نشر إعلانات ترويجية تهدف لبيع تذاكر المباريات بطرق تضرب القوانين المنظمة للبطولة عرض الحائط، مما استدعى تحركاً أمنياً تقنياً وميدانياً.

أسفرت العمليات الأمنية المتزامنة التي نفذت في مدن الرباط وتمارة وأغادير وسلا ومراكش والمحمدية عن ضبط المشتبه فيهم، حيث جرى إخضاعهم لبحث قضائي دقيق للكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة غير المشروعة وهوية باقي المتورطين فيها.

أكدت التقارير الرسمية استمرار الأبحاث الميدانية لضبط أي شبكات إجرامية منظمة قد تقف وراء هذه الممارسات، خاصة في ظل الإقبال التاريخي الذي تشهده البطولة الحالية، ورغبة الجماهير الأفريقية والمحلية في مساندة منتخباتها من داخل المدرجات.

كشفت المعطيات الميدانية عن قفزات خيالية في أسعار التذاكر بالسوق السوداء، حيث بلغ سعر تذكرة مباراة الافتتاح نحو 2500 درهم مغربي، ما يعادل نحو 16 ضعف قيمتها الرسمية الأصلية التي لا تتجاوز 150 درهماً، في استغلال صارخ لحاجة المشجعين.

أثارت المشاهد الصادمة للمدرجات الفارغة في مباراة الافتتاح بين المغرب وجزر القمر جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، لا سيما بعد إعلان اللجنة المنظمة والاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن نفاد جميع التذاكر المطروحة للبيع قبل انطلاق صافرة البداية بفترة طويلة.

سجلت إحصائيات الحضور في لقاء الافتتاح نحو 60 ألفاً و180 متفرجاً فقط، رغم أن الطاقة الاستيعابية للملعب تتجاوز 68 ألف مقعد، مما أثار تساؤلات حادة حول مصير التذاكر المفقودة وكيفية وصولها إلى أيدي الوسطاء والمضاربين بدلاً من الجماهير الحقيقية.

تعهدت السلطات المغربية بالضرب بيد من حديد على كل من يحاول تشويه الصورة الحضارية للتنظيم المغربي للبطولة، مشددة على أن الرقابة الأمنية ستشمل كافة منافذ الملاعب والمنصات الإلكترونية، لضمان وصول التذاكر لمستحقيها بالأسعار المعلنة رسمياً من قبل الكاف.

زر الذهاب إلى الأعلى