وزير البترول يتفقد باكورة آبار “إيني” الجديدة لتعزيز إنتاج النفط بخليج السويس
كتب: ياسين عبد العزيز
تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أعمال حفر بئر “بلاعيم البحري 133” الواقع في مياه خليج السويس، والذي يمثل أولى خطوات برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة إيني الإيطالية في مصر.
استثمارات بمليارات الجنيهات لتعزيز إنتاج البترول والغاز بالصحراء الغربية
يأتي هذا المشروع تفعيلاً للاتفاقية الموقعة في منتصف نوفمبر الماضي بين الهيئة المصرية العامة للبترول والجانب الإيطالي، بهدف ضخ استثمارات ضخمة لزيادة معدلات الإنتاج في مناطق خليج السويس وسيناء ودلتا النيل.
تابع الوزير ميدانياً سير العمليات الإنشائية من على متن الحفار البحري المتطور “Trident 16″، حيث تواصل الفرق الفنية مهامها للوصول بالبئر إلى عمق مستهدف يتجاوز 2600 متر تحت سطح البحر للوصول للطبقات الحاملة للزيت.
أكد الوزير أن انطلاق هذا البرنامج الطموح يبرهن على الثقة العميقة التي توليها شركة إيني لقطاع الطاقة المصري، باعتبارها المستثمر الأكبر في هذا المجال، والتزامها الصارم بتكثيف أنشطة الاستكشاف لتلبية احتياجات السوق المحلي.
أوضح بدوي أن الهدف الإستراتيجي من هذه التوسعات هو تعظيم القدرات الإنتاجية من البترول الخام، مما يساهم بشكل مباشر في خفض أعباء الفاتورة الاستيرادية للدولة وتأمين إمدادات الطاقة اللازمة لمشروعات التنمية القومية الشاملة.
استعرض فريق عمل شركة “بتروبل” القائم بالعمليات مستجدات الأنشطة الميدانية في حقول سيناء، مسلطاً الضوء على أحدث التقنيات التكنولوجية المستخدمة في الحفر لضمان أعلى مستويات الكفاءة والاستدامة في استخراج الثروات الكامنة بالمنطقة.
كشف العرض الفني عن آفاق واعدة لفتح مكمنات بترولية جديدة لم يتم استغلالها من قبل، وذلك من خلال دمج الخبرات العالمية لشركة إيني مع الكوادر المصرية المؤهلة، مما يفتح فصلاً جديداً من الاكتشافات في منطقة خليج السويس.
رافق الوزير في جولته التفقدية المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للبترول، والدكتور سمير رسلان وكيل الوزارة، والمهندس ثروت الجندي رئيس شركة بتروبل، وسط حضور قيادات رفيعة من شركة “أيوك” التابعة للجانب الإيطالي.
أثنى الوزير على المجهودات المبذولة من فرق العمل الميدانية على متن الحفار، مشدداً على ضرورة الالتزام بأقصى معايير السلامة والصحة المهنية والحفاظ على البيئة البحرية، بالتوازي مع تسريع الجدول الزمني لربط الآبار الجديدة على الإنتاج.
أشار مسؤولو شركة إيني إلى أن البرنامج الاستثماري لا يقتصر على الحفر فقط، بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية القائمة وتحديث التسهيلات الإنتاجية، بما يضمن استدامة العمليات لسنوات طويلة قادمة في منطقة سيناء وخليج السويس.
تمثل هذه الزيارة رسالة قوية للمستثمرين الدوليين حول استقرار وجاذبية قطاع البترول المصري، وقدرته على استيعاب تكنولوجيات الحفر العميق في المناطق البحرية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الاقتصاد الكلي وميزان المدفوعات.
اختتم الوزير جولته بالتأكيد على أن الشراكة مع “إيني” هي نموذج يحتذى به في التعاون الإستراتيجي، حيث تساهم هذه المشروعات في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لتداول وإنتاج الطاقة، بفضل ما تمتلكه من إمكانات جيولوجية وبشرية فريدة.





