وزير التعليم: البكالوريا المصرية اختيار حر لإنهاء قسوة الثانوية العامة

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن اختيار نحو 750 ألف طالب بنسبة تجاوزت 92% لنظام البكالوريا المصرية تم بكامل إرادتهم، موضحاً أن الحديث عن إجبار أولياء الأمور لا يستند لمنطق واقعي.

وزير التربية والتعليم يتابع سير العملية التعليمية في أسوان

أوضح الوزير في لقاء تلفزيوني أن نظام الثانوية العامة التقليدي صار يمثل عبئاً نفسياً كبيراً، لكونه يعتمد على امتحان الفرصة الواحدة الذي يحدد مصير الطالب بناءً على نصف درجة، مما استوجب طرح بدائل دولية متطورة.

أضاف عبد اللطيف أن البكالوريا المصرية نظام تعليمي شبيه بالشهادات الدولية مثل “IG” و”IB”، حيث يمنح الطالب فرصاً متعددة لتحسين درجاته ودخول الامتحان أكثر من مرة، مما يقلل من حدة التوتر والضغط العصبي.

أشار الوزير إلى أن الطالب في النظام الجديد يدرس عدداً أقل من المواد، حيث يركز على 6 مواد تخصصية فقط مقارنة بـ 11 مادة في النظام القديم، مؤكداً أن المناهج والمفاهيم العلمية ثابتة ولم تتغير في جوهرها.

شدد عبد اللطيف على أن قرارات الوزارة تُبنى على حوار مجتمعي ودراسات فنية دقيقة، شملت أساتذة الجامعات وخبراء التعليم ومديري المدارس، لضمان توافق النظام الجديد مع الدستور والقوانين المنظمة للعملية التعليمية في مصر.

ذكر الوزير أن قواعد التنسيق والقبول بالجامعات والاعتراف الدولي تظل ثابتة وموحدة بين النظامين، حيث يتم التعامل مع طلاب البكالوريا بنظام “النسبة المرنة” لضمان العدالة في توزيع المقاعد الجامعية وتكافؤ الفرص بين الجميع.

كشف عبد اللطيف عن نجاح مبهر في تدريس مادة البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي، بالتعاون مع منصة “كيريو” اليابانية العالمية، حيث تمكن نحو 400 ألف طالب من إنهاء مراحل المادة بنجاح فاق كافة التوقعات الموضوعة.

أوضح الوزير أن الطلاب الذين ينهون دراسة البرمجة سيخضعون لاختبار “توفاس” الياباني، الذي يمنحهم شهادات معتمدة من جامعة “هيروشيما” الحكومية، مما يفتح أمام خريجي المدارس الحكومية آفاقاً واسعة للعمل في السوق الرقمي العالمي.

تطرق عبد اللطيف إلى التوسع في تجربة المدارس المصرية اليابانية لتصل إلى 100 مدرسة العام المقبل، مؤكداً أنها تقدم نموذجاً فريداً في بناء الشخصية عبر نظام “التوكاتسو” المتميز، وبمصروفات دراسية تعد الأرخص مقارنة بالمدارس الخاصة.

أكد الوزير القضاء تماماً على عجز المعلمين في المواد الأساسية من خلال حلول فنية مبتكرة، شملت زيادة أسابيع الدراسة والاستعانة بنحو 160 ألف معلم حصة، مع انتظام صرف مستحقاتهم المالية والحوافز الإضافية المقررة لهم بانتظام.

لفت عبد اللطيف إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المالية لتحسين المستوى المعيشي للمعلمين، تنفيذاً لتكليفات القيادة السياسية التي تضع المعلم على رأس أولويات الدولة، مع صرف حافز تدريس شهري بقيمة ألف جنيه حالياً.

اختتم الوزير حديثه برفض وصف الطلاب بـ “حقل تجارب”، مؤكداً أن كافة الإصلاحات تهدف لراحة الأسر المصرية والقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية والسناتر، عبر إعادة الهيبة للمدرسة وتطوير الأداء المهني للمعلمين بكافة المحافظات.

زر الذهاب إلى الأعلى