مدبولي يزف بشرى سارة للمصريين بشأن الاتفاق مع صندوق النقد

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التفاهمات الأخيرة التي تمت مع صندوق النقد الدولي بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة، لن يترتب عليها أي التزامات مالية إضافية تثقل كاهل المواطن المصري في المرحلة المقبلة.

أبرزها زيادة عقوبات المرور.. قرارات عاجلة من مجلس الوزراء اليوم الأربعاء

أوضح رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عالمي عقده بمقر الحكومة، أن الدولة المصرية حريصة كل الحرص على استقرار الأوضاع المعيشية، وأن مسار الإصلاح الاقتصادي يسير وفق خطط مدروسة تهدف إلى تخفيف الضغوط وليس زيادتها.

بعث مدبولي برسائل طمأنة واضحة وصريحة إلى الشارع المصري، مشدداً على أن تفاصيل الاتفاق الفني الجديد لا تتضمن أي بنود تمس الدعم المقدم أو تفرض رسوماً جديدة، بل تركز بشكل أساسي على مؤشرات النمو الكلي وتدفق الاستثمارات.

شدد رئيس الحكومة على أن الدولة تضع الحماية الاجتماعية في مقدمة أولوياتها، تزامناً مع تنفيذ إجراءات هيكلية تضمن استقرار العملة الوطنية وتراجع معدلات التضخم، بما ينعكس إيجاباً على أسعار السلع والخدمات الأساسية في الأسواق المحلية.

أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن المراجعات الدورية مع الصندوق تهدف إلى التأكد من سلامة المؤشرات المالية، وهي عملية تقنية بحتة لا ترتبط بقرارات تمس الحياة اليومية للمواطنين، بل تسعى لتعزيز الثقة في الاقتصاد القومي وجذب رؤوس الأموال.

أضاف مدبولي أن الحكومة تعمل بالتوازي مع هذه المراجعات على توسيع قاعدة المستفيدين من المبادرات الاجتماعية، لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتوفير شبكة أمان حقيقية للأسر الأكثر احتياجاً، في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على العالم.

استعرض رئيس الوزراء خلال حديثه الجهود التي تبذلها الدولة لتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب ويقلل من الاعتماد على القروض الخارجية في تمويل المشروعات التنموية.

لفت مدبولي إلى أن الاقتصاد المصري أظهر صموداً كبيراً أمام الأزمات المتلاحقة، بفضل الخطوات الاستباقية التي اتخذتها القيادة السياسية، وهو ما جعل المؤسسات الدولية تشيد بالمرونة التي يتمتع بها النظام المالي المصري في مواجهة الصدمات الخارجية.

تابع رئيس الوزراء أن المرحلة القادمة ستشهد التركيز على قطاعات الصناعة والزراعة، باعتبارهما القاطرة الحقيقية للتنمية المستدامة، مع الاستمرار في نهج الشفافية والمكاشفة مع المواطنين حول كافة المستجدات التي تطرأ على الملف الاقتصادي الوطني.

اختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراء يصب في مصلحة المواطن، وأن التعاون مع صندوق النقد الدولي هو وسيلة لتحقيق الاستقرار المالي، وليس غاية تهدف لتحميل الناس أعباءً تفوق طاقاتهم المادية.

تعهد رئيس الوزراء بمواصلة العمل على خفض العجز الكلي في الموازنة، وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة من تعليم وصحة، مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وبين الضرورات الإنسانية والاجتماعية للشعب المصري العظيم.

زر الذهاب إلى الأعلى