مدبولي يرسم خارطة طريق الاستثمار الجديد بمحفزات قطاعية غير مسبوقة
كتبت: نشوى مصطفى
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة اللمسات النهائية لصياغة الرؤية المستقبلية للسياسات الاستثمارية والتيسيرات المقررة في مختلف القطاعات التنموية.
طفرة سياحية كبرى ومدبولي يؤكد عدم فرض أعباء معيشية جديدة
شارك في الاجتماع لفيف من السادة الوزراء ونواب رئيس الوزراء، لبحث آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية الرامية إلى إطلاق حزمة محفزات استثمارية شاملة، تستهدف دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الدولة المصرية في جذب رؤوس الأموال.
أكد رئيس الوزراء خلال الجلسة على ضرورة الحفاظ على استدامة المؤشرات الإيجابية التي تحققت مؤخراً، مشدداً على أهمية مواصلة معدلات النمو وزيادة مستويات الإنتاج المحلي، بهدف فتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تعول بشكل كبير على توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص، سواء كان وطنياً أو أجنبياً، باعتباره شريكاً أصيلاً في دفع قاطرة التنمية، وتوفير فرص عمل حقيقية تلبي تطلعات الشباب المصري في مستقبل أفضل.
استعرض الوزراء الحاضرون مجموعة من السياسات والتيسيرات التي تم إعدادها بعناية، والتي تستهدف في مقامها الأول تذليل العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين، وتقديم حوافز ضريبية وإجرائية تدعم المناخ العام للأعمال في كافة ربوع الجمهورية.
كشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة حددت قطاعي الصحة والتعليم كأولويات قصوى لجذب استثمارات القطاع الخاص، إيماناً منها بضرورة تطوير العنصر البشري كركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة.
ركز الاجتماع على أربعة قطاعات إنتاجية وخدمية وصفتها الحكومة بأنها ذات أولوية استراتيجية، وهي الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، لما تمتلكه هذه القطاعات من قدرة هائلة على تحقيق قفزات سريعة في الدخل القومي.
ناقش الحضور التنسيقات التشريعية والإجرائية المطلوبة لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، بما في ذلك التعديلات القانونية اللازمة أو القرارات الوزارية العاجلة، التي من شأنها تبسيط إجراءات تأسيس المشروعات والحصول على التراخيص والتمويل.
أكد الوزراء جاهزية كافة الحقائب الوزارية لتطبيق السياسات المحفزة فور إطلاقها، معلنين عن حزمة من التسهيلات القطاعية التي تراعي خصوصية كل مجال استثماري، وتضمن تحقيق المستهدفات المرجوة ضمن برنامج الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري.
سعت الحكومة من خلال هذا الاجتماع إلى بعث رسالة طمأنة واضحة لمجتمع الأعمال في الداخل والخارج، تؤكد فيها التزامها الكامل بتوفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، وقادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية بكل مرونة واحترافية.
وجه مدبولي بضرورة المتابعة الدقيقة لمراحل التنفيذ، لضمان خروج هذه السياسات بالصورة التي تليق بمكانة مصر الاقتصادية، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد زخماً كبيراً في المشروعات التنموية التي ستغير وجه الحياة في العديد من المحافظات.
اختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن هذه الرؤية هي ثمرة عمل جماعي مكثف بين مختلف الوزارات، وتهدف في جوهرها إلى بناء اقتصاد قوي ومرن قادر على الصمود أمام الأزمات، وتحقيق الرفاهية المنشودة للمواطن المصري العظيم.





