طفرة سياحية كبرى ومدبولي يؤكد عدم فرض أعباء معيشية جديدة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تحقيق قطاع السياحة المصري قفزة نوعية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث استقبلت المقاصد السياحية المختلفة نحو ثمانية عشر مليوناً وثمانمائة ألف سائح.

رئيس الوزراء يعلن العد التنازلي لنهاية برنامج صندوق النقد الدولي

كشف رئيس الحكومة خلال مؤتمر صحفي موسع عن دلالات هذا النمو الكبير، مشيراً إلى أن الأرقام المحققة هذا العام تجاوزت بشكل ملحوظ إحصائيات العام الماضي التي توقفت عند حدود خمسة عشر مليون سائح فقط.

أوضح مدبولي أن هذه الطفرة تعكس نجاح الخطط الترويجية للدولة المصرية في الأسواق العالمية، وتؤكد استعادة مصر لمكانتها الرائدة كوجهة مفضلة لملايين الزوار من مختلف قارات العالم بفضل تنوع منتجها السياحي الفريد.

شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تضع نصب أعينها خلال المرحلة المقبلة استراتيجية واضحة، ترتكز بشكل أساسي على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوجيه عوائدها لتحسين مستوى معيشة المواطن المصري بشكل مباشر.

زف مدبولي بشرى سارة للمصريين بشأن طبيعة الاتفاق الأخير مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن التفاهمات الخاصة بالمراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، لا تتضمن أي بنود تمس جيب المواطن أو تفرض رسوماً إضافية.

وجه رئيس الحكومة رسالة طمأنة مباشرة وقوية للشارع المصري، مفادها أن الدولة حريصة على تجنيب المواطنين أية أعباء جديدة، وأن الاتفاق الفني مع المؤسسات الدولية يركز فقط على الإصلاحات الهيكلية ودعم النمو الاقتصادي الكلي.

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي خلال حديثه الجهود المبذولة لضبط الأسواق والسيطرة على معدلات التضخم، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات قومية كبرى تهدف إلى خلق فرص عمل حقيقية للشباب، ورفع كفاءة الخدمات العامة المقدمة للجمهور.

أشار مدبولي إلى أن التوسع في الاستثمارات السياحية والفندقية يعد أحد الروافد الأساسية لتوفير العملة الصعبة، مما يساهم في تقوية المركز المالي للدولة، ويدعم قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة بكل ثبات وقوة.

تطرق رئيس الوزراء إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تعزيز البنية التحتية للمناطق الأثرية والساحلية، موضحاً أن التسهيلات التي تقدمها الدولة للمستثمرين تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز عالمي للسياحة المستدامة والترفيهية.

أكد رئيس الحكومة أن الاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به البلاد، كان له الفضل الأكبر في طمأنة السائحين وتشجيع الشركات العالمية على تكثيف رحلاتها إلى المدن المصرية، وهو ما انعكس في زيادة معدلات الإشغال الفندقي.

تابع مدبولي أن الحكومة تتابع عن كثب تنفيذ كافة الالتزامات الاجتماعية، لضمان وصول ثمار التنمية والنمو الاقتصادي إلى كافة فئات المجتمع، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجاً لتوفير حياة كريمة تليق بكل مواطن على أرض مصر.

اختتم رئيس مجلس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن العام القادم سيشهد انطلاقة اقتصادية جديدة، تستند إلى الأرقام الإيجابية المحققة في قطاعي السياحة والاستثمار، مع الالتزام الكامل بالشفافية والمصارحة مع الشعب في كل الخطوات.

زر الذهاب إلى الأعلى