رئيس الوزراء يعلن العد التنازلي لنهاية برنامج صندوق النقد الدولي

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن البرنامج التمويلي والإصلاحي الذي تخوضه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي شارف على محطاته الأخيرة، حيث لم يتبقَ سوى عام واحد فقط على نهايته الرسمية.

رئيس الوزراء يهنئ الشعب المصري بمناسبة حلول أعياد الميلاد المجيد

كشف رئيس الحكومة في تصريحات رسمية عن نجاح الدولة في التوصل إلى اتفاق فني على مستوى الخبراء، يشمل المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مما يعكس الثقة الدولية في استقرار المسار المالي المصري.

أوضح مدبولي أن المباحثات المكثفة التي أجريت مع بعثة الصندوق، لم تكتفِ بتقييم ما تم إنجازه في المراجعات السابقة، بل امتدت لتضع المستهدفات والخطوط العريضة للمراجعتين السابعة والثامنة المقرر تنفيذهما خلال الشهور المقبلة.

أكد رئيس الوزراء أن الاقتصاد الوطني بدأ يجني ثمار الجهود المبذولة، حيث حقق معدلات نمو ملحوظة وقوية، مدفوعة بمشاركة فعالة من القطاع الخاص الذي تعتبره الدولة الشريك الاستراتيجي الأول في كافة الأنشطة التنموية والإنتاجية.

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي نتائج الإصلاحات الهيكلية الجريئة التي تبنتها الحكومة، مشيراً إلى أنها أحدثت تحسناً ملموساً وجوهرياً في كافة المؤشرات المالية الكلية، مما ساهم في صياغة نظرة مستقبلية إيجابية ومحفزة لتدفق الاستثمارات.

شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ملتزمة بإنهاء كافة مراحل البرنامج وفق الجدول الزمني المحدد، مع التركيز على استدامة النتائج الإيجابية لضمان عدم تأثر الفئات البسيطة، والعمل على تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة أية تقلبات عالمية محتملة.

لفت مدبولي إلى أن الدولة تسعى حالياً لترجمة هذه النجاحات الرقمية إلى واقع ملموس، يشعر به المواطن من خلال تحسن جودة الخدمات وزيادة فرص العمل، مع الحفاظ على وتيرة الانضباط المالي وخفض الدين العام كأولوية قصوى.

تابع رئيس مجلس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن العام المتبقي من البرنامج سيكون حافلاً بالعمل، لاستكمال مشروعات التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية، وهي العناصر التي تضمن بقاء الاقتصاد المصري على مسار الصعود بعد التخرج من البرنامج.

أثنى مدبولي على الوعي الشعبي الذي ساند خطوات الإصلاح، معتبراً أن وصول مصر إلى هذه المرحلة المتقدمة من الاتفاق مع الصندوق، هو شهادة نجاح جماعية لكل مؤسسات الدولة التي عملت في تناغم وتنسيق كاملين طوال الفترة الماضية.

أشار رئيس الحكومة إلى أن الفترة القادمة ستشهد مزيداً من التسهيلات للمستثمرين المحليين والأجانب، تنفيذاً لوثيقة ملكية الدولة التي تهدف لتوسيع قاعدة الملكية، ومنح مساحات أكبر للقطاع الخاص لقيادة قاطرة التنمية في مختلف القطاعات الحيوية.

أنهى مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً، وأن الخروج من مظلة البرنامج الدولي بعد عام، سيكون بداية لمرحلة جديدة من الاعتماد الكلي على القدرات الذاتية والموارد المحلية المتنامية.

زر الذهاب إلى الأعلى