مدبولي: مصر عبرت مرحلة الحطام وباتت تقف على أرضية اقتصادية صلبة
كتب: ياسين عبد العزيز
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رحلة الصمود المصري منذ عام ألفين وأربعة عشر حتى اليوم، مؤكداً أن الدولة المصرية نجحت في التحول من وضعية “شبه الحطام” إلى الوقوف على أرضية ثابتة ومستقرة.
رئيس الوزراء يعلن العد التنازلي لنهاية برنامج صندوق النقد الدولي
أشاد رئيس الحكومة خلال تصريحاته الصحفية بوعي الشعب المصري وتحمله لتبعات الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، مشيراً إلى أن المقال الذي نشره مؤخراً حول الدين الخارجي يهدف لتوضيح الحقائق ومكاشفة الرأي العام بكل شفافية.
ذكر مدبولي الجميع بالواقع المرير الذي عاشته البلاد قبل عقد من الزمان، حين كانت ثلاثمائة ألف أسرة تعاني العيش في العشش والعشوائيات الخطرة، التي كانت تستغل لتشويه صورة مصر في المحافل الدولية والأعمال السينمائية.
أوضح رئيس الوزراء أن الدولة اقتحمت ملفات شائكة أهملت لعقود طويلة، حيث كانت ثمانية وثمانون بالمئة من القرى المصرية تفتقر تماماً لخدمات الصرف الصحي، وهو ما تم علاجه ضمن خطة تنموية شاملة وغير مسبوقة.
طالب مدبولي المواطنين بعقد مقارنة موضوعية بين شكل الدولة عام ألفين وأربعة عشر والوضع الراهن، لاسيما في قطاعي الصحة والتعليم اللذين شهدا طفرة إنشائية وخدمية كبيرة تليق بمفهوم الدولة الحديثة التي يطمح إليها الجميع.
شدد رئيس مجلس الوزراء على أن بناء الدولة القوية تطلب اتخاذ قرارات جريئة في ملف الدين، حيث كانت أعين الحكومة موجهة دائماً نحو تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العاجلة وبين الحفاظ على استقرار المؤشرات المالية الكلية.
تابع الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالتأكيد على أن المشروعات القومية الكبرى لم تكن ترفاً، بل كانت ضرورة قصوى لانتشال البلاد من حالة الانهيار الإنشائي والخدمي، وتوفير حياة كريمة تليق بكل أسرة مصرية عانت من التهميش.
لفت رئيس الحكومة إلى أن مصر اليوم باتت تمتلك بنية تحتية قوية قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير الملايين من فرص العمل للشباب، وهو ما لم يكن ممكناً تحقيقه دون العبور من مرحلة الحطام التي سبقت الإصلاح.
أشار مدبولي إلى أن التحديات الراهنة تدار بعقلية مؤسسية تضع مصلحة المواطن في المقام الأول، معتبراً أن ما تحقق في ملف الإسكان الاجتماعي والقضاء على العشوائيات يمثل معجزة بشرية وهندسية بكل المقاييس العالمية المعاصرة.
أنهى رئيس الوزراء كلامه ببعث رسالة ثقة في مستقبل الاقتصاد المصري، مؤكداً أن الأساسات التي وضعت خلال السنوات الماضية هي الضمانة الوحيدة لمواجهة الصدمات العالمية، واستكمال مسيرة بناء الجمهورية الجديدة رغم كل التحديات.
تعهد مدبولي بمواصلة العمل على خفض معدلات الدين وتحسين مستوى المعيشة، معتبراً أن عبور مرحلة “شبه الحطام” كان الاختبار الأصعب الذي اجتازه المصريون بتكاتفهم خلف قيادتهم السياسية، وإيمانهم بضرورة بناء وطن قوي ومستقر.





