حسام حسن يطارد الأمجاد القارية في موقعة جنوب أفريقيا

كتب: ياسين عبد العزيز

يترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم انطلاق صافرة مباراة مصر وجنوب أفريقيا، حيث تتجه الأنظار صوب المغرب التي تحتضن نسخة استثنائية من الكان، تشهد صراعاً محتدماً بين كبار القارة وعلى رأسهم الفراعنة وأسود الأطلس والسنغال.

تشكيل منتخب مصر أمام جنوب إفريقيا في كأس أمم إفريقيا

يقود العميد حسام حسن منتخب مصر في ثاني ظهور رسمي له بالبطولة الحالية، محملاً بتاريخ أسطوري كلاعب توج بلقب الأميرة السمراء في عدة نسخ كان آخرها عام 2006، حين رفع الكأس قائداً للفراعنة فوق منصات التتويج التاريخية.

حقق المنتخب المصري تحت قيادة حسن العلامة الكاملة خلال رحلة التصفيات المؤهلة لنسخة 2025، حيث حصد 12 نقطة من 4 انتصارات متتالية، ليضمن التأهل الرسمي للكان قبل جولتين من نهاية السباق، في دلالة واضحة على قوة الشخصية الفنية للفريق.

قاد حسام حسن الفراعنة حتى الآن في 18 مباراة بمختلف المناسبات الرسمية والودية، تمكن خلالها من تدوين اسمه بانتصارات عريضة في 12 مواجهة، بينما حضر التعادل في 4 لقاءات وتلقى الهزيمة في مباراتين فقط منذ توليه المسؤولية الفنية.

سجل لاعبو المنتخب الوطني 23 هدفاً تحت إشراف الجهاز الفني الحالي، بينما استقبلت الشباك المصرية 9 أهداف فقط، وهو ما يعكس التوازن الكبير الذي فرضه التوأم في أداء الفريق، وقدرتهما على تطوير المنظومة الدفاعية والهجومية بشكل متوازي وملموس.

تتنوع نتائج العميد بين الفوز على نيوزيلندا 1-0 وبوركينا فاسو 2-1 وزيمبابوي 2-1، بالإضافة لانتصارات ساحقة على بوتسوانا 4-0 وكاب فيردي 3-0، مما منحه ثقة كبيرة لدى الجماهير الطامحة في استعادة بريق النجمة الثامنة الغائبة منذ زمن طويل.

أصبح حسام حسن ثاني مدرب وطني ينجح في الصعود بمنتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم، ليسير على خطى أستاذه الجنرال الراحل محمود الجوهري الذي فعلها عام 1990، ليعود العميد للمونديال مدرباً بعد أن شارك فيه كلاعب فذ وهداف تاريخي.

ساهم حسن كلاعب في جلب 3 ألقاب أفريقية أعوام 1986 و1998 و2006، كما نال لقب “عميد لاعبي العالم” لفترة طويلة، وتوج بالبطولة العربية عام 1992، مما يجعله الشخصية الأكثر تأثيراً في تاريخ الكرة المصرية من حيث العطاء الميداني المتواصل.

يمتلك الهداف التاريخي بصمة لا تمحى في سجلات الكان، بكونه أكبر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ البطولة القارية، حين هز شباك الكونغو الديمقراطية في نسخة 2006 وعمره 39 عاماً و174 يوماً، ليثبت أن العمر مجرد رقم أمام الإرادة القوية.

يعود العميد اليوم لواجهة التدريب بطموح جامح لإنهاء صيام مصري دام 15 عاماً، حيث يسعى لتحقيق لقب غائب منذ حقبة المعلم حسن شحاتة في 2010، مستغلاً الروح القتالية التي يبثها في نفوس لاعبيه لاستعادة الهيبة المفقودة بين عمالقة القارة.

يتواجد منتخب مصر في المجموعة الثانية النارية التي تضم جنوب أفريقيا وأنجولا وزيمبابوي، وهي مجموعة تتطلب تركيزاً ذهنياً وفنياً عالياً من أجل العبور للأدوار الإقصائية، والمضي قدماً نحو المباراة النهائية المقررة في 18 يناير المقبل بالملاعب المغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى