بين وتيرة الحشد وشراسة التنافس.. “الائتلاف المصري” يرصد ملامح الساعات الأخيرة في جولة الإعادة (بيان رقم 4)

كتب: على طه
رصد متابعو الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الحشد وشراسة التنافس داخل عدد من الدوائر المصنّفة باعتبارها الأكثر سخونة، خاصة في محافظات سوهاج وقنا والبحيرة، تليها دوائر بعينها في الجيزة والفيوم والإسكندرية، خلال اقتراب موعد غلق باب التصويت في اليوم الأول لجولة الإعادة الحاسمة.

وخلال الساعات الممتدة من بعد العصر وحتى السابعة مساءً، اتجه المشهد الانتخابي بوضوح نحو ذروة الحشد التقليدية، لا سيما في الدوائر ذات الطابع الريفي والقبلي، حيث جرى الدفع المرحلي للكتل التصويتية وفق أنماط منظمة تعتمد على العائلات والجهويات، مع تكثيف استخدام وسائل النقل الجماعي لنقل الناخبين إلى محيط مقار الاقتراع، مع الالتزام النسبي بالوقوف خارج النطاق المباشر للجان لتفادي المخالفات الواضحة.
وسجّل متابعو الائتلاف أن دوائر سوهاج (دار السلام بلجنة رقم (43)، بمدرسة المستشار هيثم القبط الإعدادية، وطهطا بلجنة رقم (98)، بمجمع 25 يناير التعليمي، وجرجا بلجنة رقم (10)، بمدرسة المجابرة الابتدائية القديمة، والمنشأة بلجنة رقم (6)، بمدرسة مجمع روافع العيساوية الابتدائية، وأخميم بلجنة رقم (49)، بمدرسة العزبة والعرب الابتدائية القديمة) تمثل بؤرة السخونة الأعلى، سواء من حيث كثافة الحضور أو حدة التنافس بين المرشحين.
بينما شهد متابعو الائتلاف المصري لحقوق الانسان والتنمية أن دوائر قنا (أبوتشت لجنة رقم (36)، بمدرسة الشيخ صادق ابوعايد للتعليم الاساسي، نجع حمادي بلجنة رقم (52)، بمدرسة الاعدادية الجديدة بالرحمانية قبل، قوص بلجنة رقم (8)، بمدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية) سباقًا محمومًا في الساعات الأخيرة مع اعتماد واسع على الحشد العائلي المنظم.
وفي البحيرة (دمنهور بلجنة رقم (41)، بمدرسة كفر بني هلال الابتدائية، أبو حمص بلجنة رقم (22) بمعهد الشامي الأزهري، إيتاي البارود بلجة رقم (73)، بمدرسة شنديد للتعليم الأساسي) اتسمت السخونة بالهدوء النسبي في المظهر، لكنها بقيت عالية في الجوهر، حيث تركز الحسم على الساعات الأخيرة وفق نمط تصويت محافظ ومتدرج.
أما الدوائر الحضرية مثل إمبابة بلجنة رقم (47)، بمدرسة اللواء محمد نجيب الابتدائية بالجيزة والرمل بلجنتبي (19)، (20)، بمدرسة صقر قريش الابتدائية، بالإسكندرية، فقد تميزت بتنافس أكثر مباشرة وتقارب في فرص الفوز، مع حضور شبابي ملحوظ مقارنة بالفترات الصباحية، وتزايد الاعتماد على “التصويت العقابي” أو التصويت القائم على رفض المرشح المنافس أكثر من دعم مرشح بعينه.
وعلى صعيد المخالفات، لم يرصد المتابعون حتى لحظة إصدار هذا البيان انفلاتًا واسعًا أو عنفًا انتخابيًا منظمًا، وإن لوحظت محاولات فردية للتأثير على إرادة الناخبين في بعض الدوائر، جرى التعامل معها في إطار الإجراءات القانونية، بما يعكس حالة من اليقظة الأمنية والإدارية مقارنة بجولات سابقة.
ويشير التحليل الأولي للائتلاف إلى أن هذه الجولة تتجه إلى تصويت تحصيلي في عدد كبير من الدوائر، حيث يميل الناخب في الساعات الأخيرة إلى دعم المرشح الأقرب للفوز لضمان عدم إهدار الصوت، وهو نمط ارتبط بحالة الإرهاق الانتخابي الناتجة عن طول الماراثون الانتخابي وتكرار جولات الإعادة.
ويؤكد الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية أن الساعات المتبقية حتى غلق اللجان ستكون حاسمة في الدوائر المتقاربة، وأن سلامة إجراءات الغلق والفرز وتحرير المحاضر ستُمثل الاختبار الحقيقي لعدالة هذه الجولة، مشددًا على استمراره في المتابعة الدقيقة حتى انتهاء العملية الانتخابية وإعلان النتائج.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى