الجيش الإيراني: جاهزية كاملة لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل مع إسرائيل

وكالات
أكدت القوات المسلحة الإيرانية أنها باتت في حالة استعداد تام للتعامل مع أي مواجهة عسكرية جديدة قد تندلع مع إسرائيل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار ما تصفه طهران بالتهديدات المتعددة التي تستهدف أمنها القومي.
وفي هذا السياق، أوضح مساعد الشؤون التنفيذية في القوات البرية للجيش الإيراني، كريم تششك، أن التجارب العسكرية الأخيرة، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”حرب الأيام الاثني عشر”، كان لها دور كبير في رفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز قدرات الجيش على التعامل مع سيناريوهات مختلفة من الحروب الحديثة.
وأشار المسؤول العسكري الإيراني، في تصريحات صحفية أدلى بها يوم السبت، إلى أن تلك المواجهة أسهمت في استخلاص دروس ميدانية مهمة انعكست بشكل مباشر على خطط التطوير العسكري، سواء على مستوى التسليح أو التكتيكات الدفاعية والهجومية. وأضاف أن القوات البرية، بالتنسيق مع باقي أفرع الجيش، عملت خلال الفترة الماضية على تحديث منظوماتها القتالية بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الراهنة والمستقبلية.
وبيّن تششك أن إيران حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الصناعات الدفاعية، لا سيما في تطوير الطائرات المسيّرة، التي أصبحت تشكل عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجيات العسكرية الحديثة، إضافة إلى تحسين قدرات الصواريخ بمختلف أنواعها، وتطوير أسلحة دقيقة بعيدة المدى قادرة على تنفيذ مهام نوعية عالية التأثير.
وأكد أن هذا التطور يأتي في إطار سياسة الاعتماد على القدرات الذاتية، مشددًا على أن الجيش الإيراني يواصل العمل على تعزيز منظومته الدفاعية بهدف ضمان الردع ومنع أي اعتداء محتمل، وليس السعي إلى إشعال نزاعات جديدة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والحذر، وسط تبادل رسائل سياسية وعسكرية غير مباشرة بين طهران وتل أبيب، ما يثير مخاوف من احتمالات التصعيد. غير أن المسؤول الإيراني شدد على أن بلاده ستتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف سيادتها أو أمنها، مؤكدًا أن القوات المسلحة مستعدة للرد بما يتناسب مع طبيعة أي اعتداء.
واختتم تششك تصريحاته بالتأكيد على أن الجاهزية العسكرية الإيرانية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج سنوات من العمل والتخطيط، وأن القوات البرية، إلى جانب باقي أفرع الجيش، ستواصل تطوير قدراتها لمواكبة المتغيرات العسكرية والتكنولوجية المتسارعة في المنطقة.





