النيابة تحقق في واقعة الهروب الجماعي من مصحة المريوطية
كتب: ياسين عبد العزيز
باشرت النيابة العامة المختصة بمحافظة الجيزة تحقيقات موسعة، في واقعة الهروب الجماعي لعدد من النزلاء داخل مصحة غير مرخصة لعلاج الإدمان بمنطقة المريوطية، حيث كشفت التحريات الأولية أن المنشأة تزاول نشاطها خارج إطار القانون وبدون الحصول على التصاريح اللازمة.
هروب جماعي لنزلاء مصحة علاج الإدمان في المريوطية.. الأجهزة الأمنية تحقق في الواقعة
ألقى رجال المباحث القبض على المسؤولين عن إدارة المصحة، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة تجاههم، بالتزامن مع فحص وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان، والتي وثقت لحظات فرار النزلاء بشكل جماعي للكشف عن ملابسات الدوافع وراء هذا الهروب الكبير.
تابعت وزارة الصحة والسكان باهتمام بالغ تفاصيل الواقعة، فور تداول مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر فرار النزلاء، وسط مزاعم قوية حول تعرضهم لسوء المعاملة والتعنيف داخل تلك المنشأة، التي تدعي تقديم خدمات طبية وعلاجية لمرضى الإدمان.
أوفدت الإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية لجان تفتيش مكثفة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لتتبين أن المركز يمارس نشاطاً غير قانوني ويعد انتحالاً صريحاً لصفة منشأة طبية، مما يخالف أحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 والقانون رقم 71 لسنة 2009 الخاص بالصحة النفسية.
تحركت الوزارة فوراً لاتخاذ التدابير القانونية حيال القائمين على هذا الكيان غير الشرعي، مؤكدة إحالة الملف برمته إلى النيابة العامة للتحقيق في كافة الادعاءات المثارة، مع إصدار قرار فوري بغلق المنشأة بشكل نهائي بالتعاون مع الجهات التنفيذية المختصة في نطاق محافظة الجيزة.
شددت الجهات الرقابية على عدم التهاون مع أي محاولات لاستغلال معاناة مرضى الإدمان وأسرهم، محذرة من التعامل مع الكيانات غير المعتمدة التي لا تخضع لرقابة وزارة الصحة، حيث تفتقر تلك الأماكن لأدنى معايير السلامة المهنية والطبية والبروتوكولات العلاجية المعتمدة علمياً.
رصدت اللجان الفنية مخالفات جسيمة تتعلق بالبنية التحتية للمكان، وتدني مستويات النظافة والخدمات المقدمة، مما جعلها بيئة غير صالحة للتعافي، بل أصبحت مصدراً لانتهاك حقوق المرضى تحت ستار العلاج، وهو ما دفع النزلاء للمخاطرة والهروب الجماعي من داخل أسوارها.
تستكمل النيابة الاستماع لأقوال عدد من شهود العيان والنزلاء الفارين، للوقوف على حقيقة ما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة من انتهاكات، وتحديد المسؤولية الجنائية لكل من شارك في إدارة هذا النشاط الإجرامي، لضمان حقوق المرضى ومنع تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.





