القضاء الإداري ينتصر لهيفاء وهبي ويعيدها لمنصات الغناء بمصر
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت الدائرة الثالثة للنقابات بمحكمة القضاء الإداري حكماً قضائياً باتاً يقضي بإلغاء قرار نقابة المهن الموسيقية الصادر بمنع الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي من الغناء، حيث قضت المحكمة بتمكينها من العودة لممارسة نشاطها الفني وإحياء الحفلات الغنائية في كافة ربوع جمهورية مصر العربية.
حفل غنائي لمحمد رمضان في بيروت مع هيفاء وهبي
ويأتي هذا الحكم ليضع حداً فاصلاً للجدل القانوني الذي رافق قرار النقابة الصادر في منتصف مارس الماضي، والذي قضى بسحب تصاريح الفنانة ومنعها من الوقوف على خشبة المسرح، مما دفعها للجوء إلى القضاء المصري لإلغاء ذلك القرار الذي وصفته بالتعسفي والمخالف للنصوص الدستورية.
وشددت المحكمة في حيثيات حكمها التاريخي على أن قرار المنع افتقد للسند القانوني والقضائي السليم، معتبرة أن تدخل النقابة بهذا الشكل يمثل اعتداءً صريحاً على الحقوق الدستورية المكفولة للمبدعين، خاصة أن حرية الإبداع الفني تعد من الحريات التي لا يجوز تقييدها إلا بضوابط قانونية صارمة.
واستندت هيفاء وهبي في دعواها التي تدخل فيها المحامي الحقوقي هاني سامح إلى المواد (65) و(67) من الدستور المصري، وهي المواد التي تضمن بشكل قاطع حرية التعبير الفني وتحظر فرض أي رقابة مسبقة أو قرارات منع إدارية على الأعمال الفنية إلا من خلال أحكام قضائية نهائية.
وأكدت الدعوى القضائية المرفوعة ضد نقيب الموسيقيين مصطفى كامل أن سياسات المنع المتبعة أثرت سلباً على المشهد الثقافي والسياحي، حيث أشارت الحيثيات إلى أن بعض قرارات النقابة جاءت متأثرة بضغوطات رقمية وتفاعلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما لا يستقيم مع دولة القانون.
ولعب تقرير هيئة مفوضي الدولة دوراً محورياً في مسار القضية بعد أن أوصى بإلغاء قرار المنع، معتبراً أن النقابة تجاوزت حدود اختصاصاتها التي رسمها القانون، وتعدت على اختصاصات أصيلة للجهات القضائية والنيابة العامة التي تملك وحدها حق محاسبة الفنانين في حال وجود مخالفات.
واستحضرت المحكمة أحكام المحكمة الدستورية العليا التي أبطلت في وقت سابق مواداً من قانون نقابة المهن الموسيقية رقم 35 لسنة 1978، مؤكدة أن تقييد حركة الفنانين ومنعهم من كسب عيشهم وممارسة موهبتهم يتنافى مع روح العدالة، ويضر بسمعة مصر كمركز رائد للفنون والإبداع في المنطقة.





