الرئيس الكولومبي: الولايات المتحدة قصفت مصنعًا لإنتاج الكوكايين داخل فنزويلا

وكالات
أكد الرئيس الكولومبي جستافو بيترو، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة نفذت ضربة عسكرية استهدفت مصنعًا لإنتاج مخدر الكوكايين داخل الأراضي الفنزويلية، في تطور لافت يسلط الضوء على تصاعد العمليات الأمريكية المرتبطة بمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة.
وجاءت تصريحات بيترو عقب إعلان سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كشف أن الجيش الأمريكي نفذ عملية عسكرية استهدفت منشأة كبيرة في فنزويلا يُعتقد أنها مخصصة لإنتاج الكوكايين.
ترامب: دمرنا منشأة ضخمة
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح، أمس، بأن القوات الأمريكية قصفت مصنعًا لإنتاج الكوكايين في فنزويلا، قائلًا:
«لديهم مصنع كبير أو منشأة ضخمة تنطلق منها السفن، وقبل ليلتين دمرنا ذلك المصنع».
ورغم هذا الإعلان، لم تقدم السلطات الأمريكية أي تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو موقعها، كما لم تصدر السلطات الفنزويلية في كاراكاس أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي وقوع الهجوم.
غياب التفاصيل الرسمية
ولم يُدلِ ترامب بأي تصريحات أخرى لاحقة توضح خلفيات العملية أو نتائجها، في حين امتنعت الجهات الأمريكية المختصة عن الكشف عن معلومات تتعلق بمكان استهداف المنشأة، أو أسلوب تنفيذ الضربة، أو طبيعة الدور الذي كانت تلعبه المنشأة في شبكات تهريب المخدرات الدولية.
كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الهجوم موجّهًا ضد فنزويلا بشكل مباشر، أم أنه يأتي ضمن إطار عمليات أوسع لمكافحة الاتجار بالمخدرات في منطقة أمريكا اللاتينية.
سياق عمليات أمريكية سابقة
ويأتي هذا التطور في إطار سلسلة من التحركات الأمريكية الأخيرة، حيث أعلنت واشنطن في سبتمبر الماضي عن إطلاق ما عُرف بـ«عملية الرمح الجنوبي»، والتي شملت شن هجمات على قوارب يُشتبه في استخدامها بتهريب المخدرات.
وأسفرت تلك العمليات، بحسب بيانات أمريكية، عن مقتل أكثر من 100 شخص من أفراد الطواقم المتورطة في أنشطة غير قانونية، خارج نطاق القضاء، وفق تقارير متداولة آنذاك.
كما تم، في وقت لاحق، اعتراض ناقلتي نفط أثناء دخولهما أو خروجهما من المياه الفنزويلية، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا إضافيًا في الضغوط الأمريكية على كاراكاس.
مرحلة جديدة من التصعيد؟
ويرى محللون أن تأكيد استهداف «منشأة كبيرة» داخل فنزويلا، في حال ثبوت صحته، قد يشير إلى دخول العمليات الأمريكية مرحلة جديدة، تتجاوز الاستهداف البحري إلى عمليات على البر، ما يثير تساؤلات حول تداعيات ذلك على العلاقات الإقليمية والدولية.
وفي ظل غياب المعلومات الرسمية، تبقى تفاصيل العملية العسكرية غامضة، وسط ترقب لمواقف رسمية من واشنطن أو كاراكاس، قد توضح طبيعة ما جرى، وحقيقة الأهداف التي تم استهدافها.





