جنايات الإسكندرية تحيل أوراق سفاح المعمورة للمفتي
كتب: ياسين عبد العزيز
قررت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، برئاسة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان، إحالة أوراق المتهم الشهير بسفاح المعمورة إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه للمرة الثانية بعد صدور حكم أولي سابق بالقصاص.
عودة سفاح المعمورة إلى محبسه بعد الفحص النفسي
تعود وقائع القضية رقم 9046 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة المنتزة ثان، حين كشفت الأجهزة الأمنية قيام محامٍ يدعى “ن. ا” بارتكاب سلسلة من جرائم القتل العمد، ودفن ضحاياه داخل وحدات سكنية مستأجرة بمنطقة المعمورة لإخفاء معالم جرائمه.
تبين من تحقيقات النيابة العامة، أن المتهم استدرج المجني عليه الأول وهو مهندس في عام 2022، وأجبره تحت تهديد السلاح الأبيض على التنازل عن عقاراته وسيارته، ثم قتله بضربة في الفخذ واستولى على أمواله وبطاقاته البنكية لسحب عشرات الآلاف.
أعد المتهم صندوقاً خشبياً ومواد بناء وأدوات حفر، حيث قام بوضع جثمان المهندس داخل أكياس بلاستيكية ودفنه تحت أرضية الشقة، ثم أغلق العين بجنزير وقفل معدني لمدة 3 سنوات، موهماً أهليته بسفر الضحية لمدينة شرم الشيخ للزواج من أجنبية.
أزهق المتهم روح زوجته المجني عليها الثانية عمداً مع سبق الإصرار، نتيجة خلافات أسرية وشكها الدائم في سلوكه وطرده من المنزل، فقام بخنقها بيده حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ثم كفن جثتها بقماش أبيض وأكياس سوداء تمهيداً لنقلها لمسكنه الإجرامي.
صنع القاتل صندوقاً خشبياً جديداً بمساعدة أحد النجارين بالمنطقة، ونقل جثمان زوجته إلى وحدة المعمورة البلد، حيث قام بحفر حفرة داخل إحدى الغرف ودفنها بها، قبل أن يغلق الباب بقفل معدني ظناً منه أن جرائمه لن تنكشف أبداً.
استدرج السفاح ضحيته الثالثة وهي ربة منزل في أكتوبر 2024، بسبب خلافات مالية على أتعاب قضايا كان يباشرها لها، فقام بخطفها وكتم أنفاسها حتى فارقت الحياة، واستولى على هاتفها المحمول وكارت صرف المعاش الخاص بها لإتمام مخططه الدنيء.
دفن المتهم ضحيته الأخيرة في حفرة بجوار جثمان زوجته داخل ذات الشقة، مستخدماً نفس الأسلوب الإجرامي في إخفاء المعالم، إلا أن يقظة التحريات الأمنية وبلاغات التغيب قادت لضبطه، وكشف الستار عن المقبرة الجماعية التي أعدها لضحاياه الثلاثة.
شهدت جلسة المحاكمة حضوراً مكثفاً لمتابعة قرار الدائرة التي ضمت المستشارين أيمن رمضان وعلاء الدين بسيوني وشريف إبراهيم، حيث استندت المحكمة لتقارير الطب الشرعي واعترافات المتهم التفصيلية، التي أكدت تورطه في جرائم القتل والتمثيل بالجثث والاستيلاء.
أصدرت محكمة جنايات أول درجة حكماً سابقاً بالإعدام شنقاً ضد المتهم، قبل أن تؤيد محكمة المستأنف قرار الإحالة للمفتي اليوم، تمهيداً لإصدار الحكم النهائي في القضية التي هزت الرأي العام بمحافظة الإسكندرية لبشاعة تفاصيلها وتعدد ضحاياها الغدر.





