شوارع فنزويلا تشتعل بالمظاهرات تنديداً باعتقال مادورو واختطاف السيادة الوطنية

كتب: ياسين عبد العزيز

اجتاح آلاف المتظاهرين الفنزويليين الشوارع الرئيسية في العاصمة كاراكاس والعديد من المدن الكبرى، في مسيرات حاشدة أعقبت الإعلان عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من قبل قوات أمريكية، معتبرين هذه العملية اعتداءً إمبرياليًا صارخًا وانتهاكًا لسيادة بلادهم.

بدلة اعتقال مادورو تتصدر تريند الموضة العالمي وتحقق مبيعات قياسية

دعت المنظمات التشافيزية والحركات الشعبية أنصارها للنزول الفوري والمشاركة في هذه الاحتجاجات، حيث احتشدت الجموع الغاضبة في مدن ماراكايبو وفالنسيا وباركيسيميتو، مرددين هتافات مدوية تؤكد الولاء المطلق للمسار البوليفاري الذي أسسه الراحل هوجو تشافيز.

رفعت الحشود لافتات وصوراً للرئيس المعتقل تصف عملية نقله للولايات المتحدة بـ “الاختطاف”، وطالب المتظاهرون الذين تجمعوا أمام المقار الحكومية بعودة رئيسهم “العامل” فوراً، وسط تأكيدات بأن كرامة فنزويلا وسيادتها ليست محلاً للبيع أو التفاوض مع أي قوة خارجية.

شهدت المسيرات حضوراً كثيفاً للأعلام الوطنية والشعارات الثورية التي تدين التدخل الأجنبي، وصرحت إحدى المشاركات في قلب العاصمة بأن الشعب لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفته بـ “العدوان السافر”، مشددة على ضرورة احترام إرادة الناخبين والشرعية الوطنية للفترة الرئاسية 2026.

ترددت في جنبات الشوارع هتافات “فنزويلا ثابتة في المعركة” و”نريد عودة مادورو”، بينما طوقت قوات الأمن المناطق الحيوية لتأمين المؤسسات العامة، مع رصد كاميرات التلفزيون الرسمي الفنزويلي تدفقاً مستمراً للمواطنين المنضمين لهذه المسيرات العفوية والمنظمة.

أعلنت المحكمة العليا للعدل في خضم هذه الأحداث المتسارعة قراراً بتعيين نائبة الرئيس الأولى ديلسي رودريجيز، لتتولى صلاحيات رئاسة الدولة بشكل مؤقت لضمان استقرار البلاد، وسرعان ما حظي هذا الإجراء القانوني بدعم واسع من القيادات العسكرية والسياسية العليا.

أكد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز في بيان عاجل، ولاء القوات المسلحة الوطنية البوليفارية الكامل للدستور وللشعب، مشدداً على أن الجيش سيضمن استمرارية عمل المؤسسات وحماية الأمن القومي ضد أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي أو الخارجي.

تتزامن هذه التحركات الشعبية مع حالة من الترقب الدولي لمصير مادورو وزوجته، في الوقت الذي تصر فيه التجمعات الشعبية على البقاء في الميادين حتى تحقيق مطالبها، مما يعكس انقساماً حاداً وتوتراً لم تشهده البلاد منذ سنوات طويلة في ظل الغياب المفاجئ لرأس السلطة.

تعهدت الحركات العمالية والطلابية بمواصلة التعبئة العامة في جميع الولايات، معتبرة أن الدفاع عن إرث الثورة البوليفارية هو واجب وطني في مواجهة ما وصفته بـ “الغطرسة الأمريكية”، مما ينذر بدخول البلاد في نفق مظلم من الصراعات السياسية والاحتجاجات المتواصلة.

زر الذهاب إلى الأعلى