التخطيط تطلق الإصدار الثاني للسردية الوطنية لتحفيز النمو الشامل والتشغيل
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن إتاحة الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة، تنفيذاً للجدول الزمني الذي تم التعهد به في 7 سبتمبر الماضي، لتكون بمثابة خريطة طريق متكاملة تدعم سياسات النمو والتشغيل وتعزز من كفاءة الاقتصاد المصري.
خبير يساعدك فى التخطيط لمواردك المالية بوعي وذكاء فى 2026.. الوصايا السبع
تستهدف السردية الوطنية تحقيق الربط الكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المختلفة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي تفرض ضرورة التحول نحو نموذج اقتصادي مرن، يعتمد بشكل أساسي على تعظيم الاستفادة من الثروة البشرية المتاحة، ورفع جودة الحياة لكافة المواطنين في مختلف المحافظات.
تركز الوثيقة الجديدة على قطاعات ذات قيمة مضافة عالية تزيد من القدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مستفيدة مما حققته الدولة من طفرة في البنية التحتية المتطورة خلال السنوات الماضية، مع إعادة تعريف واضحة لدور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يفسح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة بقوة في دفع عجلة التنمية.
تتضمن السردية ملخصاً تنفيذياً يتفرع إلى 16 محوراً تشمل التنمية البشرية وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى تعزيز الاستدامة المالية وحوكمة الاستثمارات العامة وتطوير آليات التمويل، مع وضع أطر واضحة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتفعيل دور الهيئة العامة لقناة السويس في دعم منظومة التجارة العالمية.
تولي المحاور اهتماماً خاصاً بقطاعات الصناعة والسياحة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعتبرها محركات رئيسية للنمو بجانب قطاعات الطاقة والموارد المائية التي تمثل ركائز تمكينية، كما تشمل الخطط التخطيط المكاني لتوطين التنمية والتحول الأخضر، وتوطيد الشراكات الدولية التي تخدم الأهداف القومية والسياسة الخارجية.
ينتهي كل محور بحزمة من السياسات الداعمة التي تندرج تحت البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، حيث يتم ترجمتها إلى مستهدفات كمية وإطار اقتصاد كلي بأهداف قابلة للقياس الدقيق حتى عام 2030، لضمان ملاحقة التطورات وتعديل المسارات بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للسوق والقدرات الإنتاجية للدولة المصرية.
يختتم البرنامج التنفيذي للسردية بتحويل هذه المستهدفات إلى خطة عمل واقعية تربط بين الأداء التنموي والأداء المالي، وذلك ضمن إطار موازني متوسط المدى يعتمد منهجية البرامج والأداء، وهو ما يضمن كفاءة الإنفاق العام وفعالية التنفيذ على أرض الواقع، بما يحقق التوازن المنشود بين الاستقرار الاقتصادي والإصلاح الهيكلي المستمر.
تعرض السردية رؤية شاملة لتطوير سوق العمل وزيادة مرونته لمواجهة التحديات المحلية والعالمية، من خلال التركيز على التعليم الفني والبحث العلمي كأدوات أساسية لتوليد فرص عمل لائقة للشباب، مع استعراض استراتيجيات الاستثمار في المناطق الاقتصادية والقنوات التمويلية المبتكرة مثل مبادلة الديون والضمانات السيادية لتحفيز الاستقرار المالي.





