صادرات الفراولة المصرية تكسر حاجز 62 ألف طن بنهاية 2025
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت الصادرات الزراعية المصرية إنجازاً تاريخياً جديداً بنهاية عام 2025، حيث كشف تقرير رسمي صادر عن قطاع الحجر الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن قفزة غير مسبوقة في معدلات تصدير “الفراولة الطازجة” إلى مختلف دول العالم، مما يعزز من مكانة المنتج الوطني في الأسواق الدولية.
رئيس الوزراء يشهد توقيع بُروتوكولى تعاون بشأن تدقيق أرقام الصادرات والواردات
أوضح التقرير الفني أن إجمالي الكميات التي تم تصديرها بلغت نحو 62,133 طنًا، وهو رقم قياسي يتحقق لأول مرة في تاريخ الحاصلات الزراعية، الأمر الذي يرسخ موقع مصر كأحد أهم الموردين لهذه السلعة الاستراتيجية، بفضل الجودة العالية والمذاق الفريد الذي تتميز به التربة المصرية.
تعكس هذه الطفرة الرقمية التطور الهائل الذي شهده قطاع الزراعة خلال الفترة الأخيرة، إذ نجحت المنظومة الرقابية المتطورة التي ينتهجها الحجر الزراعي في كسب ثقة المستوردين في الخارج، وتأكيد مطابقة الشحنات المصرية لأعلى المعايير والمواصفات العالمية التي تطلبها الأسواق الكبرى.
ساهم الالتزام الصارم من قبل المزارعين والمصدرين بتطبيق اشتراطات الصحة النباتية الدولية في هذا النجاح، حيث أدى تفعيل منظومة “تكويد المزارع” بدقة إلى تيسير نفاذ الشحنات إلى الأسواق الأوروبية والعربية والعالمية، وضمان خلوها من أي مسببات قد تعيق حركة التداول الدولي.
أشار التقرير الرسمي إلى أن هذا الإنجاز جاء تتويجاً لجهود وزارة الزراعة في توسيع قاعدة الأسواق التصديرية، وفتح منافذ جديدة أمام الحاصلات المصرية التي باتت تتمتع بميزة تنافسية عالية، مكنتها من التفوق على منتجات دول أخرى وتصدر قائمة الطلب في العديد من العواصم الكبرى.
توقع الخبراء أن تسهم هذه الزيادة الملحوظة في حجم الصادرات في رفع العوائد الاقتصادية من العملة الصعبة، ودعم الدخل القومي بشكل مباشر، بما يتوافق مع توجهات الدولة الطموحة الرامية إلى تعظيم الإنتاج الزراعي، وفتح آفاق استثمارية جديدة للمنتجين والمصدرين في المستقبل القريب.
أكدت البيانات الموثقة أن الفراولة المصرية حافظت على وتيرة تصاعدية في حجم الطلب العالمي طوال موسم 2025، نتيجة تضافر الجهود بين الجهات الرقابية والمصدرين، وهو ما أدى في النهاية إلى تجاوز المستهدفات المقررة، وتحقيق أرقام تعكس كفاءة إدارة ملف الصادرات الزراعية المصرية.
تعتبر منظومة التتبع التي تطبقها الوزارة ركيزة أساسية في حماية سمعة المنتج المصري بالخارج، حيث تتيح التعرف على مصدر كل شحنة بدقة، مما يقلل من نسب رفض البضائع ويضمن استمرارية التدفقات التصديرية نحو الأسواق الأكثر صرامة في معايير الجودة والسلامة الغذائية.





