وزير الخارجية الإيراني ينفي نية تنفيذ إعدامات شنقًا ويحذر من جر واشنطن لمواجهة مع طهران

وكالات
نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود أي نية لدى بلاده لتنفيذ عمليات إعدام شنقًا، وذلك في ظل الجدل الدولي المثار حول الأوضاع الداخلية في إيران، والتقارير المتداولة عن طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها الجمهورية الإسلامية.

اقرأ أيضًا.. إيران تمدد إغلاق مجالها الجوي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

وجاءت تصريحات عراقجي خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، حيث قال: “أستطيع أن أؤكد أنني متأكد تمامًا من عدم وجود أي خطط لتنفيذ عمليات إعدام شنقًا”، مشددًا على أن ما يتم تداوله في هذا الشأن لا يستند – بحسب قوله – إلى حقائق مؤكدة.

تأكيدات بشأن القيادة الإيرانية

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني، خلال المقابلة ذاتها، أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية يتمتع بصحة جيدة، ويمارس مهامه بصورة طبيعية، ويتمتع بـالسيطرة الكاملة على شؤون البلاد.

وأضاف عراقجي أن القيادة الإيرانية تحظى بـتأييد ودعم شعبي واسع، نافيًا ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام الغربية بشأن وجود فراغ في القيادة أو تراجع في قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأوضاع الداخلية.

تحذير من الدور الإسرائيلي

وعلى صعيد آخر، صعّد وزير الخارجية الإيراني لهجته تجاه إسرائيل، محذرًا مما وصفه بـمحاولات مستمرة لجر الولايات المتحدة إلى حرب مباشرة مع إيران.
وجاء ذلك في منشور نشره عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، قال فيه إن إسرائيل دأبت، على حد تعبيره، على السعي لإقحام واشنطن في مواجهات تخدم مصالحها.

وأوضح عراقجي في منشوره:

“إسرائيل حاولت دائمًا جر أمريكا إلى حرب بالنيابة عنها، لكن هذه المرة، وبشكل مدهش، تقول الجزء المخفي من كلامها بصوت عال”.

اتهامات بتسليح المحتجين

وتطرق الوزير الإيراني إلى الاضطرابات الداخلية التي شهدتها البلاد في فترات سابقة، مشيرًا إلى ما وصفه بـتورط إسرائيلي مباشر في تأجيج العنف.
وقال:

“الآن وقد غرقت شوارعنا بالدماء، تعلن إسرائيل بصراحة وبفخر أنها زودت المحتجين بأسلحة نارية، وأن هذا هو سبب سقوط مئات القتلى”.

وتُعد هذه التصريحات من بين أكثر الاتهامات وضوحًا التي يوجهها مسؤول إيراني رفيع المستوى لإسرائيل، في سياق ربط الاضطرابات الداخلية بتدخلات خارجية.

رسالة مباشرة إلى ترامب

واختتم عراقجي منشوره بتوجيه رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيًا إياه إلى اتخاذ موقف حاسم لمنع مزيد من التصعيد، قائلًا:

“يجب أن يعرف الرئيس ترامب الآن أين يتوجه لوقف إراقة الدماء”.

سياق سياسي متوتر

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متصاعدة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة بين إيران وإسرائيل، وإمكانية انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في أي تصعيد عسكري محتمل.

ويرى مراقبون أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني تعكس محاولة طهران الدفاع عن صورتها دوليًا، ونفي الاتهامات الموجهة إليها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، بالتوازي مع تحميل أطراف خارجية مسؤولية التوترات الداخلية والإقليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى