الإسراء والمعراج.. ليلة جبر الخواطر واستجابة الدعاء

كتب: على طه

هذه الليلة 27 رجب، والتي بدأت من مغرب اليوم الخميس 15 يناير 2026 وتستمر إلى فجر يوم غد الجمعة، هى ليلة من ليالى الله المباركة، حيث توافق ذكرى الإسراء والمعراج، إحدى معجزات الرسول محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، حيث اختصه الله سبحانه وتعالى بالرحلة الإعجازية التي أسُرِيَ فيها بالنبي محمد ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم العروج فى السماء إلى سدرة المنتهى.

وفى هذه الليلة تكتسي بيوت المسلمين بروحانية خاصة؛ حيث يتسابق المسلمون في شتى بقاع الأرض لإحياء هذه الليلة بالصلاة والذكر والدعاء، معتبرين إياها “بوابة الأمل” والسكينة،

جبر الخواطر والاستجابة

يرى علماء الدين أن الإسراء والمعراج لم تكن مجرد رحلة سماوية، بل كانت “رحلة جبر خاطر” للنبي ﷺ بعد عام الحزن؛ ومن هنا استلهم المسلمون فكرة أن الدعاء في هذه الليلة هو وسيلة لرفع البلاء وكشف الكروب.

وعلى الرغم من أن السلف لم يخصصوا “صيغة ملزمة” للدعاء، إلا أن الاجتهاد في طلب المغفرة والرزق وصلاح الحال هو السمت الغالب على المصلين.

الدعاء المستحب ليلة الـ 27 من رجب

تشهد محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي نشاطاً مكثفاً للبحث عن “أدعية ليلة الإسراء والمعراج”. ومن بين الأدعية التي درج الناس على ترديدها طلباً للفرج:

دعاء الكرب:

“اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي”.

طلب الرزق والسكينة:

“اللهم يا ذا الرحمة الواسعة، يا مطلعاً على السرائر والضمائر، نسألك في هذه الليلة المباركة أن تفيض علينا من بحر كرمك، وتجعل لنا من كل ضيق مخرجاً”.

دعاء الأمان:

“اللهم إنا نسألك في ليلة الإسراء والمعراج أن تبارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان، وأن تحفظ بلادنا وأهلنا من كل سوء”.

  عبادة لا ابتداع

تؤكد دور الإفتاء في مختلف الدول العربية أن إحياء هذه الليلة بالدعاء والذكر والصيام هو أمر “مستحب شرعاً”، كونه يعظم شعائر الله ويحيي ذكرى معجزة نبوية كبرى.

وتشهد المساجد الكبرى، ومنها الجامع الأزهر ومساجد آل البيت، حلقات ذكر ودروساً دينية تتناول العبر المستفادة من الرحلة، مع التركيز على أهمية “الصلاة” التي فُرضت في تلك الليلة لتكون صلة دائمة بين العبد وربه.

رسالة الأمل في ظل التحديات

ويأتي الاحتفال هذا العام في وقت يحتاج فيه العالم الإسلامي إلى التضرع والدعاء لمواجهة التحديات الراهنة.

ويقول الداعون إن ليلة الإسراء والمعراج تحمل رسالة مفادها أن “بعد العسر يسراً”، وأن الدعاء هو السلاح الذي يحمله المؤمن لتغيير القدر والوصول إلى بر الأمان.

وتبقى ليلة الإسراء والمعراج محطة إيمانية سنوية يتزود منها المسلمون بالقوة الروحية، مجددين عهدهم مع الله بالدعاء الخالص، آملين أن تكون هذه الليلة نقطة تحول نحو الأفضل في حياتهم وحياة أوطانهم.

طالع المزيد:

دعاء الرياح والعواصف الترابية.. أدعية مستحبة في الأوقات الصعبة


 

زر الذهاب إلى الأعلى