وزيرة خارجية جرينلاند تبكي بسبب ضغوط ترامب المكثفة للسيطرة على الجزيرة

كتب: ياسين عبد العزيز

ظهرت وزيرة خارجية جرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، باكية وهي تحاول جاهدة مقاومة دموعها أمام عدسات الكاميرات، أثناء حديثها عن الضغط الشديد والتهديدات المتواصلة التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ترامب يحذر إيران من مغبة الإعدامات ويؤكد مراقبة واشنطن للأوضاع بدقة

اجتمعت موتزفيلدت برفقة وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، بكل من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو داخل البيت الأبيض يوم الأربعاء، في جلسة مباحثات وصفتها التقارير الدولية بأنها انتهت بخلاف جوهري وعميق.

قالت موتزفيلدت في مقابلة مع محطة الإذاعة الوطنية KNR عقب المحادثات، إن وزارتها بذلت جهوداً جبارة رغم قلة عدد أفراد طاقمها، مؤكدة أنهم أقوياء ويبذلون قصارى جهدهم لحماية مصالح بلادهم، لكن وطأة الأيام الأخيرة كانت قاسية للغاية فوق الاحتمال.

توقفت وزيرة الخارجية قليلاً عن الكلام لتتماسك وهي تقاوم الانهيار، حيث عبرت عن شعورها بالإرهاق الشديد والتأثر العميق، مشيرة إلى أن الاستعدادات والضغط الأمريكي المتزايد تجاوزا الحدود الطبيعية، مما جعل الأجواء السياسية داخل الجزيرة مشحونة بالتوتر.

أكدت موتزفيلدت أن حكومة جرينلاند تظل قوية رغم التحديات، ووعدت بالعمل الدؤوب لضمان شعور مواطنيها بالأمان والاستقرار في وطنهم، مضيفة أنهم يستمرون في العمل بكل طاقاتهم لمواجهة هذه المطامع الخارجية التي تستهدف سيادة أراضي الجزيرة القطبية.

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في السيطرة على جرينلاند، زاعماً مراراً وتكراراً أنها ضرورية جداً لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة، وهو التوجه الذي قوبل بموجة عارمة من الرفض والمقاومة الشديدة في مختلف العواصم الأوروبية والمنظمات الدولية.

حذر رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، من خطورة هذه التحركات، معتبراً أن محاولة أي دولة عضو في حلف الناتو الاستيلاء على أراضي دولة عضو أخرى ستمثل كارثة سياسية، وستؤدي حتماً إلى نهاية العالم القائم على تضامن دول الحلف.

أضاف توسك في مؤتمر صحفي عالمي، أن مثل هذا العدوان سيدمر النظام العالمي الذي كان يردع قوى الشر المرتبطة بالإرهاب، وسيقوض الأسس التي قامت عليها التحالفات الغربية منذ عقود، مما يفتح الباب أمام فوضى سياسية وأمنية لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

زر الذهاب إلى الأعلى