الحروق_مش_تحدي: خطورة تريند “الماء المغلي” على صحة الجلد
كتبت: إيناس محمد
في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، تنتشر تحديات غريبة ومخيفة أحيانًا تحت مسميات مثل “تحدي الصداقة” أو “تريند الماء المغلي”، والتي تدفع البعض لسكب الماء أو الشاي الساخن على أيديهم كنوع من اختبار القوة أو إثبات متانة العلاقة. ولكن، ما قد يبدو لعبة أو مزحة قد يتحول بسرعة إلى إصابة خطيرة وغير قابلة للتراجع.
يقول الدكتور أحمد سامي، استشاري الجلدية، فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان “: الحروق الناتجة عن الماء الساخن ليست أمرًا بسيطًا، فهي تنتمي لفئة الحروق الحرارية التي تختلف في شدتها بين درجات: حروق من الدرجة الأولى تظهر على شكل احمرار خفيف في الجلد. وحروق من الدرجة الثانية مع ظهور فقاعات وبثور مؤلمة، وحروق من الدرجة الثالثة التي قد تصل إلى تلف عميق في الأنسجة.
تعتمد خطورة الإصابة بشكل رئيسي على درجة حرارة الماء ومدة تعرض الجلد له، وليس على قدرة الشخص على التحمل أو قوته.
الأخطر أن هذه الحروق قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل تكوّن ندبات سميكة وبارزة تدعى الجُدرة، التي قد تبقى مدى الحياة، وتلف الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين، مما يسبب فقدان التصبغ وتشوه لون الجلد، والإصابة بعدوى قد تنتقل إلى مجرى الدم، ما قد يشكل خطرًا على حياة المصاب.
ويؤكد استشاري الجلدية، أن مثل هذه التحديات غير مسؤولة وتشكل خطرًا حقيقيًا على صحة الشباب والمراهقين، مشددًا على ضرورة التوعية المستمرة بخطورة الحروق وضرورة تجنب الانجرار وراء هذه الصيحات غير المدروسة.
وأضاف: “الحروق تحتاج لعناية طبية فورية لمنع المضاعفات، ولا يجب التعامل معها كأمر تافه أو لعبة. الأطفال والشباب هم الفئة الأكثر عرضة لهذه الحوادث، ولذلك من المهم توعية الأسر والمدارس بضرورة الحذر والتحذير من مثل هذه التحديات الخطيرة”.





