الفراعنة يطاردون أرقاماً قياسية في صدام نيجيريا على برونزية أفريقيا

كتب: ياسين عبد العزيز

يخوض منتخب مصر الأول لكرة القدم مواجهة مصيرية في تمام الساعة 6 مساء اليوم السبت، الموافق 17 يناير 2026، حيث يتقابل مع نظيره النيجيري على أرضية ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، وذلك في إطار مباراة تحديد المركز الثالث ضمن منافسات النسخة رقم 35 من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة بالمغرب.

تشكيل منتخب مصر أمام نيجيريا في كأس أمم أفريقيا 2025

ويسعى رفاق العميد حسام حسن من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز السجل التاريخي الحافل للفراعنة في القارة السمراء، حيث يمتلك المنتخب المصري أكبر عدد من المشاركات والمباريات في تاريخ البطولة بواقع 117 مباراة، ويطمح اللاعبون في إضافة انتصار جديد يرسخ مكانة مصر كأكثر المنتخبات تحقيقاً للفوز عبر العصور.

ويستهدف المنتخب الوطني زيادة حصيلته التهديفية التي بلغت 184 هدفاً طوال تاريخ مشاركاته الأفريقية، وهو رقم قياسي يسعى الفراعنة لتعزيزه أمام “نسور نيجيريا”، خاصة وأن الفريق يتصدر قائمة الانتصارات التاريخية في المسابقة برصيد 64 فوزاً، مما يجعل الفوز بالبرونزية الليلة بمثابة رقم قياسي جديد يضاف لخزائن الكرة المصرية.

وفقد المنتخب المصري فرصة المنافسة على النجمة الثامنة بعد تعثره في الدور نصف النهائي أمام السنغال بنتيجة 1-0، في مباراة شهدت ندية كبيرة بين الطرفين، إلا أن الجهاز الفني واللاعبين تعاهدوا على استكمال مشوار البطولة بروح قتالية عالية، من أجل اعتلاء منصة التتويج وحصد الميدالية البرونزية في ختام العرس الأفريقي.

وتضاعفت أحزان المنتخب النيجيري قبل مواجهة الليلة عقب هزيمته في المربع الذهبي أمام أسود الأطلس المغربية بركلات الترجيح، حيث يعاني “النسور” من ضغوط جماهيرية كبرى، خاصة بعد فشلهم الصادم في حجز بطاقة التأهل لبطولة كأس العالم 2026 المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وأسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” إدارة هذه الموقعة المرتقبة لطاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد، ويعاونه كل من زكرياء برينسي ومصطفى أكركاض، في حين يتولى الجزائري لحلو بنبراهيم مسؤولية تقنية الفيديو “فار”، بمساعدة التونسي هيثم قيراط والمغربي حمزة الفارق، لضمان العدالة التحكيمية في صراع المركز الثالث.

ويتطلع المنتخبان لتقديم وجبة كروية دسمة تليق بسمعة الكرة الأفريقية قبل العودة للديار، حيث يمثل المركز الثالث ترضية معنوية هامة للجمهورين المصري والنيجيري، في ظل المنافسة الشرسة التي شهدتها هذه النسخة من البطولة، والتي أثبتت تطور مستويات المنتخبات في القارة وتغير خريطة القوى الكروية بشكل ملحوظ.

ويأمل الجهاز الفني لمنتخب مصر في استغلال الحالة المعنوية المهزوزة للمنافس، مع التركيز على استعادة التوازن الدفاعي والفاعلية الهجومية أمام المرمى، لتجنب تكرار سيناريو نصف النهائي وضمان إنهاء البطولة بانتصار يرفع من تصنيف الفراعنة دولياً، ويمنح الجماهير المصرية بصيصاً من الأمل قبل الاستعداد للمنافسات الدولية المقبلة.

ويختتم الفراعنة تدريباتهم الروحية والفنية تحت قيادة حسام حسن الذي شدد على أهمية التمسك بالأرقام القياسية، معتبراً أن كل مباراة يرتدي فيها اللاعبون قميص المنتخب هي مهمة وطنية تستوجب التفاني والقتال، مؤكداً أن حصد البرونزية هو أقل ما يمكن تقديمه للجمهور الذي ساند الفريق بكل قوة طوال أيام البطولة المغربية.

وتترقب الأوساط الرياضية صافرة البداية في السادسة مساءً لمتابعة هذا الصدام الكلاسيكي، الذي يجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين في القارة السمراء، حيث يسعى كل طرف لفرض هيمنته وإنهاء مشاركته في المغرب بأفضل صورة ممكنة، تليق بتاريخهم الحافل بالألقاب والإنجازات في سجلات كأس الأمم الأفريقية العريقة.

زر الذهاب إلى الأعلى