الجوهرى: تقييم “مورجان ستانلي” لأسهم مصر.. شهادة ثقة دولية جديدة
كتب: على طه
قال د. محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للبحوث والدراسات الاستراتيجية، إن بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي أفاد بأن الأسهم المصرية يجري تداولها بخصم يبلغ 46% مقارنة بالأسواق الناشئة.
وأضاف فى تصريحات خاصة لـ “موقع بيان” أنه جاء فى تقرير حديث صادر عن البنك تناول السوق المصرية أن مضاعف الربحية المتوقع خلال الاثني عشر شهرا المقبلة جرى رفعه إلى 7.4 مرة.
وواصل د. الجوهرى نقلا عن تقرير البنك؛ إن إعادة افتتاح المنطقه اللوجستيه بقناة السويس المحتملة من شأنها تعزيز التعافي الاقتصادي ودعم ثقة المستثمرين في سوق الأسهم، مشيرا إلى أن التدفقات الأجنبية إلى الأسهم المحلية بدأت في الارتفاع منذ بداية الشهر الجاري لتسجل أعلى مستوياتها خلال عامين.
وأشار التقرير إلى أن عودة تكلفة حقوق الملكية الضمنية إلى متوسطها طويل الأجل البالغ 13.7% من المستوى الحالي البالغ 15.7% تعني وجود فرصة صعود محتملة للأسهم المصرية بنحو 23% مع ثبات باقي العوامل.
وواصل الخبير الاقتصادى موضحا أن هذا التقرير يمثل نقطة تحول مهمة في تقييم المؤسسات الدولية لسوق المال المصري، حيث يعكس إدراكا متزايدا بأن الأسعار الحالية لا تعبر عن القيمة الحقيقية للأصول المدرجة، بقدر ما تعكس تراكم المخاطر الاقتصادية خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الخصم الكبير في التقييم لا يعكس ضعف الشركات المصرية، وإنما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر السيادية وتقلبات سعر الصرف وتشدد السياسة النقدية، وهي عوامل بدأت تدريجيا في الانحسار مع تحسن مؤشرات الاستقرار المالي والنقدي.
رفع مضاعف الربحية إلى 7.4 مرة يعد مؤشرا على تحسن النظرة المستقبلية للأرباح، كما يؤكد أن السوق المصرية لا تزال عند مستويات تقييم منخفضة مقارنة بالأسواق الناشئة، ما يفتح المجال أمام موجة إعادة تسعير صاعدة إذا استمر تحسن البيئة الاقتصادية.
وأضاف د. الجوهرى أن إيرادات قناة السويس تمثل أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد المصري، وأي تحسن في حركة الملاحة العالمية سينعكس مباشرة على ميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي، بما يقلل من مستوى المخاطر السيادية ويرفع جاذبية الأصول المصرية أمام المستثمرين الدوليين.
كما رصد التقرير ارتفاع التدفقات الأجنبية إلى الأسهم المصرية لأعلى مستوى في عامين، وهو ما يعكس بداية عودة شهية المخاطرة تجاه السوق، وإن كانت هذه العودة ما زالت انتقائية وحذرة.
وقال د. الجوهرى إن انخفاض تكلفة حقوق الملكية يمثل جوهر التحول الحقيقي في السوق، لأنه يعكس تحسنا في تصور المخاطر الكلية للاقتصاد، وهو ما يبرر توقعات الصعود المحتملة البالغة 23% للأسهم المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وانتهى الخبير الاقتصادى إلى القول إن تقرير مورغان ستانلي يعيد إدراج البورصة المصرية ضمن الأسواق الجاذبة للاستثمار طويل الأجل، ويؤكد أن السوق تمر بمرحلة انتقال من مرحلة الضغوط إلى مرحلة إعادة التوازن وإعادة التسعير.





