رئيس جواتيمالا يفرض حالة الطوارئ لمواجهة توغل عصابات المافيا
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس الجواتيمالي برناردو أرفالو فرض حالة الطوارئ الرسمية في كافة أنحاء البلاد لمدة 30 يوماً، وذلك في خطوة عاجلة تهدف إلى تسخير كافة سلطات الدولة المتاحة لمواجهة التغول الخطير للجماعات الإجرامية المنظمة.
فرنسا تقر قانون الطوارئ المالي لتجنب الشلل الحكومي
اتخذ الرئيس هذا القرار الصارم بعد أن شنت العصابات هجمات مسلحة دامية ضد قوات الشرطة الوطنية، وأحكمت سيطرتها المؤقتة على 3 سجون رئيسية، مما تسبب في موجة من الذعر والاضطراب الأمني في مختلف الولايات.
كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية أن المواجهات المسلحة الأخيرة أسفرت عن سقوط 7 قتلى وإصابة 10 آخرين بجروح متفاوتة، وهو ما استدعى تدخلاً عسكرياً وأمنياً فورياً لاستعادة زمام المبادرة الميدانية.
أكد الرئيس أرفالو في خطاب متلفز وجهه للأمة أن العمل بحالة الطوارئ يبدأ اعتباراً من اليوم، مشدداً على أن قوات الأمن نجحت بالفعل في استعادة السيطرة الكاملة على السجون الثلاثة التي شهدت تمرداً مسلحاً واسعاً.
يسعى القرار الرئاسي إلى ضمان حماية المواطنين العزل وتأمين ممتلكاتهم من بطش المافيا المحلية، حيث يمنح الجيش والشرطة صلاحيات استثنائية للتحرك السريع ومداهمة أوكار الجريمة، ومنع أي أنشطة إجرامية مستقبلية تهدد السلم العام.
تمثل هذه الإجراءات رداً حاسماً على التصعيد غير المسبوق من قبل العصابات الإجرامية، التي حاولت فرض منطق القوة وتحدي هيبة الدولة من داخل مراكز الاحتجاز وخارجها، مما دفع الحكومة لاتخاذ تدابير أمنية فوق العادة.
أوضح المسؤولون في جواتيمالا أن البلاد تعيش صراعاً مريراً على النفوذ والسيطرة بين الجماعات المتنافسة، وهو ما أدى لتفاقم الوضع الأمني وتهديد استقرار المدن الكبرى، وزيادة الحاجة لفرض القانون بالقوة المسلحة إن لزم الأمر.
دعت الحكومة المواطنين إلى ضرورة التعاون التام مع الأجهزة الأمنية في هذه المرحلة الدقيقة، والمبادرة بالإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة أو عناصر إجرامية، لضمان نجاح الحملات الميدانية والمداهمات التي تنفذها قوات الجيش والشرطة.





