الذهب في مصر يسجل مستويات تاريخية تزامناً مع قفزة الأونصة العالمية

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية قفزة جنونية غير مسبوقة خلال التداولات المسائية اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، متأثرة بالارتفاع التاريخي الذي شهدته أونصة الذهب عالمياً، والتي حققت نمواً بنسبة 1.9% لتستقر عند مستوى 4860 دولاراً للأونصة.

ارتفاع جديد في أسعار الذهب بالتعاملات المسائية اليوم الأربعاء

قفز سعر جرام الذهب من عيار 24 ليصل إلى 7457 جنيهاً في محلات الصاغة دون احتساب المصنعية، وهو العيار الأكثر نقاءً والذي يلقى رواجاً كبيراً بين المستثمرين الراغبين في ادخار رؤوس أموالهم، في ظل حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق المالية حالياً.

سجل عيار 21 وهو الأكثر مبيعاً وتداولاً في السوق المحلي سعر 6525 جنيهاً للجرام الواحد، وسط ترقب حذر من المواطنين والراغبين في الشراء، خاصة وأن المعدن النفيس بات يتحرك بشكل متسارع منذ بداية العام الجاري، متخطياً كافة التوقعات السعرية السابقة.

ارتفع سعر عيار 18 بمقدار ملحوظ ليبلغ 5593 جنيهاً، في حين شهد سعر الجنيه الذهب طفرة كبرى بوصوله إلى 52200 جنيهاً، مما يعكس حجم الطلب المرتفع على العملات الذهبية كوعاء ادخاري آمن، يحفظ القيمة الشرائية للعملة المحلية أمام معدلات التضخم المرتفعة.

تترقب أسواق الذهب العالمية صدور قرارات اقتصادية هامة تتعلق بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، حيث تشير التوقعات إلى أن الخطوة الأولى ستكون في شهر يونيو المقبل، مما يعزز من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائداً دورياً.

تساهم بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وحالات الغموض الجيوسياسي المحيطة بالعالم في زيادة الطلب على الأصول الآمنة، حيث يظل الذهب الملاذ الأول للباحثين عن الاستقرار، في وقت تزداد فيه المخاوف من عدم اليقين الاقتصادي الذي يضرب كبرى الاقتصادات العالمية حالياً.

أدت هذه العوامل المجتمعة إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق المالية ونشر المخاوف بين المتداولين، وهو ما انعكس بشكل مباشر وصريح على حركة الذهب التي تستمر في الارتفاع، دون وجود سقف محدد للأسعار التي قد تصل إليها في المستقبل القريب.

أوضح خبراء الصاغة أن السوق المصري يتأثر بشكل فوري بحركة السعر العالمي للأونصة، نظراً للارتباط الوثيق بينهما وتوافر السيولة التي تتجه نحو المعدن الأصفر، خاصة مع اعتبار الذهب الأداة الأفضل لمواجهة أي تقلبات اقتصادية محتملة قد تطرأ على الساحة.

يشهد الإقبال على شراء السبائك والمشغولات الذهبية كثافة ملحوظة رغم بلوغ الأسعار هذه المستويات القياسية، حيث يرى الكثيرون أن الشراء في الوقت الحالي قد يكون فرصة أخيرة قبل تسجيل زيادات جديدة، في ظل استمرار الحرب المشتعلة في بعض المناطق والتوترات التجارية.

اختتمت تداولات اليوم على نبرة إيجابية للمعدن الأصفر الذي لا يزال يتصدر المشهد الاقتصادي، مع توقعات باستمرار هذا الزخم حتى نهاية الأسبوع، طالما بقيت الأوضاع الاقتصادية العالمية تراوح مكانها، مع استمرار ضعف العوائد على الأوعية الادخارية البديلة في البنوك.

زر الذهاب إلى الأعلى